Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

وفاة قاصر داخل مركز بسبتة تجرّ ملف الرعاية الصحية وظروف إيواء المهاجرين إلى الواجهة

آخر خبر

أعادت وفاة قاصر مهاجر يبلغ من العمر 17 سنة داخل مركز “لا إسبيرانثا” بسبتة المحتلة، الجدل حول ظروف التكفل بالقاصرين المهاجرين غير المصحوبين، بعدما طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل وشامل لتحديد ملابسات الوفاة ومدى احترام المعايير والبروتوكولات الطبية المعمول بها.

وقالت العصبة إن القاصر، الذي أوردت مصادر إسبانية أنه مغربي الجنسية، كان مصاباً بداء السكري من النوع الأول ويعتمد على الأنسولين، وكان يوجد تحت رعاية سلطات سبتة، قبل العثور عليه صباح الخميس 3 شتنبر الجاري داخل غرفته في المركز دون استجابة.

وبينما تحدثت المعطيات الأولية عن احتمال ارتباط الوفاة بانخفاض حاد في مستوى السكر في الدم، شددت العصبة على أن هذه الفرضية لا يمكن اعتمادها كسبب نهائي للوفاة قبل استكمال الإجراءات الطبية والقضائية، بما في ذلك نتائج التشريح والتقارير الرسمية.

وتطالب الهيئة الحقوقية، في هذا الإطار، بكشف تفاصيل الرعاية الصحية التي تلقاها القاصر، ومدى انتظام تتبع حالته ومراقبة مستوى السكر والأنسولين، فضلاً عن تحديد ما جرى خلال الساعات التي سبقت العثور عليه، وما إذا كانت التدخلات الطبية المقدمة تتناسب مع طبيعة مرض مزمن يتطلب مراقبة مستمرة وتدبيراً دقيقاً.

وفي جانب آخر، دعت العصبة السلطات المغربية، وخاصة المصالح القنصلية المختصة، إلى الدخول على خط الملف للتحقق رسمياً من هوية القاصر وجنسيته، والتواصل مع السلطات الإسبانية وأسرته المفترضة.

وأكدت أن الحديث عن جنسيته المغربية ينبغي ألا يتحول إلى معطى نهائي قبل التحقق منه عبر القنوات الرسمية، خصوصاً أن المعطيات المتداولة بهذا الخصوص تستند، وفق ما أوردته العصبة، إلى مصادر إسبانية.

وتضع العصبة وفاة القاصر في سياق أوسع يرتبط بالضغط الكبير الذي تعرفه منظومة استقبال القاصرين المهاجرين في سبتة، حيث تحدثت تقارير إعلامية وحقوقية عن اكتظاظ ونقص في مرافق الإيواء الملائمة.

واستندت الهيئة إلى معطيات أوردتها صحيفة “إل باييس”، تفيد بأن الطاقة الرسمية المعترف بها لرعاية القاصرين المهاجرين غير المصحوبين لا تتجاوز 30 قاصراً، في وقت بلغ فيه عدد القاصرين الموجودين تحت رعاية سلطات المدينة، وفق معطيات 3 شتنبر، حوالي 1706 قاصرين، مع وجود آخرين خارج مراكز الإيواء.

كما أحالت العصبة على نتائج زيارة ميدانية لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى سبتة بين 15 و18 غشت، والتي وثقت، بحسب الهيئة، أوضاعاً صعبة يعيشها عدد من الأطفال والقاصرين، من بينهم من يوجدون في الشوارع أو داخل مرافق مؤقتة ومرتجلة.

وترى العصبة أن هذه المعطيات تفرض فتح نقاش جدي حول قدرة سلطات سبتة على ضمان الرعاية والحماية الملائمتين للقاصرين، خصوصاً بالنسبة إلى الحالات التي تعاني من أمراض مزمنة أو تحتاج إلى متابعة طبية منتظمة.

وبانتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تضع القضية السلطات الإسبانية أمام مسؤولية تحديد ظروف وفاة القاصر، وتوضيح طبيعة الرعاية التي تلقاها، ومدى ملاءمة ظروف إيوائه مع احتياجاته الصحية، بعيداً عن الاستنتاجات المسبقة أو تحميل المسؤولية قبل اكتمال المعطيات الطبية والقضائية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...