Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

صوت العقل يعلو في أيت بوكماز: نهاية سلمية لمسيرة الكرامة وتعهد بتنزيل المطالب

أخر خبر

أسدل الستار على “مسيرة الكرامة والعدالة المجالية”، التي خاضها أبناء دواوير أيت بوكماز بإقليم أزيلال، بعدما استُقبل ممثلو الساكنة من طرف عامل الإقليم، في لقاء رسمي وُصف بـ”الإيجابي والبنّاء”، تم خلاله عرض مجمل المطالب التي دفعت الساكنة إلى خوض هذا الشكل الاحتجاجي السلمي، الذي لقي صدى واسعًا وتضامنًا كبيرًا من داخل المغرب وخارجه.

وأكدت اللجنة الإعلامية لانتفاضة الكرامة والعدالة المجالية بأيت بوكماز أن اللقاء مع عامل الإقليم شكل لحظة حاسمة في مسار النضال المحلي، إذ عبر المسؤول الإقليمي عن استعداده الكامل للاستجابة الفورية للمطالب الأساسية والمستعجلة، التي ظلت عالقة لسنوات رغم النداءات المتكررة. كما أبدى تفاعلًا إيجابيًا وانفتاحًا واضحًا على مطالب الساكنة، مؤكداً التزام السلطات الإقليمية بالعمل على تنزيل الالتزامات في أقرب الآجال، بتنسيق مع جميع المتدخلين.

ووصفت اللجنة هذه الخطوة بأنها “انتصار لصوت العقل والحكمة”، مشددة على أهمية تغليب منطق الحوار والتشارك بدل التصعيد، معتبرة أن ما تحقق يُمثل بارقة أمل حقيقية لأهالي أيت بوكماز الذين يتطلعون منذ سنوات إلى عدالة مجالية وتنمية منصفة تراعي خصوصيات المنطقة وتنهض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.

وبعد سلسلة من الوقفات والبيانات والمرافعات الميدانية، اختار أبناء المنطقة أن تكون “مسيرتهم النضالية سلمية وحضارية”، تعكس وعيهم العميق وإصرارهم على الدفاع عن حقوقهم المشروعة بعيدًا عن كل أشكال الفوضى أو التجييش، مما منح قضيتهم شرعية أخلاقية وإنسانية استقطبت اهتمام مختلف الفاعلين.

وفي بلاغ وجهته اللجنة الإعلامية للرأي العام، عبّر المحتجون عن امتنانهم العميق لكل من ساندهم في هذه المحطة النضالية، من إعلاميين ومنظمات حقوقية ومكونات من المجتمع المدني والقوى الديمقراطية، فضلًا عن المواطنين المغاربة داخل وخارج أرض الوطن، الذين عبروا عن تضامنهم المطلق مع المطالب العادلة لأبناء أيت بوكماز.

كما شدد البلاغ على أن هذه المعركة السلمية ليست سوى محطة ضمن مسار طويل من الوعي والتشبث بالحقوق، وأن أبناء المنطقة سيواصلون الترافع والمتابعة والمواكبة، لضمان أن تخرج الوعود من دائرة الأقوال إلى فضاء الأفعال، على قاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحقيق تنمية حقيقية تضع الإنسان في قلب الأولويات.

يُشار إلى أن منطقة أيت بوكماز، رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وبشرية وسياحية، ظلت تعاني من تهميش مزمن ونقص كبير في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، لا سيما في مجالات التعليم، والصحة، والطرق، والماء الصالح للشرب. وقد ظلت هذه المطالب حبيسة الوعود والشعارات، قبل أن يقرر أبناء الدواوير المعنية كسر جدار الصمت والاحتجاج بشكل حضاري ومسؤول.

اليوم، وبعد هذا اللقاء الرسمي مع عامل الإقليم، تنتظر ساكنة أيت بوكماز ترجمة التعهدات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، واستثمار هذه اللحظة الإيجابية لإطلاق ورش تنموي شامل يعيد للمنطقة اعتبارها، وينصف ساكنتها بعد سنوات من التهميش والنسيان.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...