مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
اعتبر رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن تحقيق نموذج الدولة الاجتماعية لا يمكن أن يتم بمعزل عن تقوية الأسس الاقتصادية، موضحاً أن أي توسع في البرامج الاجتماعية يحتاج إلى موارد مستدامة يضمنها اقتصاد متماسك. وأبرز أن المقاربة المعتمدة تقوم على الربط بين دعم النمو والحفاظ على التوازنات المالية، بالتوازي مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وفي لقاء جمعه بمسؤولي عدد من المنابر الإعلامية بالرباط، شدد على أن التجربة الحكومية الحالية بُنيت منذ انطلاقها على هذا الترابط، حيث تم السعي إلى تحقيق تنمية اقتصادية قادرة على تمويل الالتزامات الاجتماعية، بدل الاكتفاء بطرح وعود يصعب تنفيذها على أرض الواقع.
وأوضح أن الخطاب الذي يركز فقط على الإجراءات الاجتماعية دون احتساب كلفتها المالية قد يبدو جذاباً، لكنه لا يجيب عن إشكال أساسي يتعلق بكيفية التمويل والحفاظ على التوازن الاقتصادي، خاصة في ظل التزامات المغرب الدولية وعلاقاته مع المؤسسات المالية العالمية.
وفي استحضاره لبداية الولاية الحكومية، أشار إلى أن الانطلاقة تزامنت مع ظروف دولية صعبة، تميزت باستمرار آثار جائحة كورونا واختلال سلاسل الإمداد العالمية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن ونقص المواد الأولية، وهو ما انعكس على الأسعار وأثر على مختلف القطاعات.
وأمام هذه التحديات، اختارت الحكومة نهج سياسة مالية توسعية، عبر الحفاظ على مستوى الإنفاق العمومي بل وتعزيزه، بهدف دعم النشاط الاقتصادي وتسريع وتيرة التعافي.
وشملت الإجراءات المتخذة دعم المقاولات المتضررة، خاصة عبر معالجة إشكالات مرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة، إلى جانب مراجعة بعض المشاريع، وتقديم دعم مباشر لقطاع السياحة لمساعدته على استعادة نشاطه.
كما تم العمل على إعادة تنشيط النقل الجوي، سواء من خلال دعم الناقل الوطني أو عبر تشجيع شركات الطيران منخفضة التكلفة، بما يساهم في إنعاش السياحة وتحريك الاقتصاد.
وفي موازاة ذلك، تم إطلاق برامج استعجالية في مجال تدبير الموارد المائية، استجابة للتحديات المرتبطة بندرة المياه، باعتبارها من القضايا ذات الأولوية.
وأكد رئيس الحكومة أن هذه التدابير ساهمت في استعادة الدينامية الاقتصادية، حيث سجلت المداخيل العمومية تحسناً، وعادت العديد من الأنشطة إلى وتيرتها الطبيعية، مما وفر إمكانيات إضافية لتمويل السياسات العمومية.
وختم بالتأكيد على أن الحكومة تضع القطاعات الاجتماعية في صلب أولوياتها، خاصة الصحة والتعليم، باعتبارهما أساس أي تحول تنموي يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي.
