Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

سوق الدواجن قبل رمضان: “وفرة” تريح المستهلك و”تكلفة” تخنق المنتجين

الرباط /آخر خبر

 مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يشهد سوق اللحوم البيضاء حركية استثنائية مدفوعة بارتفاع الطلب، وسط مؤشرات إيجابية تتعلق بوفرة العرض واستقرار الأسعار. ومع ذلك، يجمع خبراء الاقتصاد الفلاحي على أن هذا الاستقرار الظاهري يُخفي وراءه اختلالات هيكلية تهدد استدامة سلاسل الإنتاج الوطنية.

نجحت وحدات الإنتاج في تكثيف نشاطها لضمان تموين منتظم للأسواق، مما ساهم في الحفاظ على أثمنة في متناول المستهلك المغربي. ويعد هذا الاستقرار صمام أمان للقدرة الشرائية للأسر، خاصة في ظل الضغط الإنفاقي المعهود خلال شهر الصيام، حيث تظل اللحوم البيضاء البديل الاستراتيجي والأكثر طلباً.

رغم وفرة المنتوج، يواجه مهنيو القطاع، وخاصة أصحاب الوحدات الصغرى والمتوسطة، ضغوطاً مالية حادة ناتجة عن:

  • الارتفاع الصاروخي للأعلاف:استمرار تأثر المواد الأولية بالتقلبات الدولية.
  • ارتفاع تكاليف الخدمات: زيادة مصاريف الطاقة والنقل والخدمات البيطرية.
  • انحسار هوامش الربح: حيث يجد المنتجون أنفسهم مضطرين لبيع محاصيلهم بأسعار قد لا تغطي في كثير من الأحيان كلفة الإنتاج الحقيقية.

يطرح الوضع الراهن تحدياً مزدوجاً أمام الفاعلين الاقتصاديين؛ فمن جهة، هناك ضرورة اجتماعية لحماية المستهلك، ومن جهة أخرى، هناك حاجة ملحة لضمان استمرارية قطاع الدواجن كركيزة للأمن الغذائي.

ويرى محللون أن استقرار السوق على المدى البعيد رهين بتنظيم قنوات التسويق، وتأمين تموين مستقر بمدخلات الإنتاج، ودعم المنتجين الصغار لمواجهة التقلبات، بما يضمن توازناً عادلاً بين السعر النهائي للمستهلك وديمومة النشاط الإنتاجي.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...