Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

خطاب “العادي” يثير الجدل… فجوة بين التصريحات الحكومية وواقع عيد الأضحى بالمغرب

الرباط  / آخر خبر

أثار تصريح الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان، حول مرور عيد الأضحى في “ظروف عادية”، نقاشاً واسعاً في السياق العام الذي رافق هذه المناسبة، في ظل ما تم تداوله من صعوبات مرتبطة بالأسعار داخل الأسواق.

وجاء هذا التصريح في وقت كانت فيه العديد من الأسر المغربية تعيش ضغطاً اقتصادياً واضحاً أثناء التوجه إلى أسواق المواشي، وسط حديث متكرر عن ارتفاع الأسعار وتفاوت القدرة الشرائية، وهو ما جعل جزءاً من المواطنين يواجه خيار التخلي عن اقتناء الأضحية أو البحث عن بدائل أقل كلفة.

وفي سياق تبرير السياسة العمومية، أشار الوزير إلى معطيات تتعلق بالدعم الموجه للكسابة الصغار، موضحاً أن نسبة كبيرة من المستفيدين ينتمون إلى فئة المربين الصغار، وهو ما قدمه كجزء من حصيلة التدخلات الحكومية في هذا القطاع.

غير أن هذا الطرح أعاد إلى الواجهة سؤال الفجوة بين المؤشرات الرسمية المعلنة وبين الانطباع العام داخل الأسواق، حيث ارتبطت تجربة عدد من المواطنين خلال العيد بإكراهات مالية وضغوط معيشية أثرت على قدرتهم على اقتناء الأضحية.

وتطرح هذه الوضعية نقاشاً أوسع حول أثر السياسات العمومية التي تشرف عليها حكومة المغرب على أرض الواقع، ومدى انعكاسها المباشر على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية.

كما برزت تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة في ضبط السوق ومحاربة المضاربة، في ظل استمرار شعور فئات واسعة من المواطنين بارتفاع تكاليف المعيشة خلال فترة العيد، بما فيها تكاليف مرتبطة بشعيرة الأضحية.

ويشير هذا الجدل إلى اتساع الهوة بين الخطاب الرسمي الذي يركز على المؤشرات الرقمية والتقييمات الإحصائية، وبين التجربة اليومية للمواطن داخل الأسواق، حيث تُقاس النتائج بشكل مباشر بالقدرة على تحمل النفقات وتلبية الاحتياجات الأساسية.

وفي ظل هذا النقاش، يظل ملف القدرة الشرائية أحد أبرز الملفات المطروحة على مستوى السياسات العمومية، مع استمرار المطالب ببلورة إجراءات أكثر تأثيراً على أرض الواقع، بما يضمن توازناً أكبر بين العرض والطلب ويحمي الفئات المتضررة من تقلبات الأسعار.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...