Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بدء سريان قانون المسطرة الجنائية وسط دعوات لترشيد الاعتقال الاحتياطي وضمان المحاكمة العادلة

آخر خبر

دخل قانون المسطرة الجنائية الجديد رقم 03.23 حيز التنفيذ يوم الإثنين، وسط متابعة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان لتطبيقه، حفاظًا على الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين وفق الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية.

وأوضحت المنظمة أن القانون يشكّل أداة أساسية لتنظيم الإجراءات القضائية من لحظة الإيقاف حتى صدور الحكم النهائي، ويهدف إلى مواءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، مع ضمان حماية الحقوق الأساسية مثل حق الدفاع وقرينة البراءة.

وأكدت المنظمة على أن النظام القضائي المغربي يواجه تحديات عملية كبيرة، منها تزايد حجم القضايا الجنائية وضغط العمل على المحاكم، إلى جانب محدودية الموارد البشرية والبنية التحتية. ففي سنة 2024، بلغت القضايا المعروضة على المحاكم الابتدائية نحو 2.55 مليون قضية، وسجلت محاكم الاستئناف 386.578 قضية زجرية، كما أحيل نحو 640 ألف شخص على النيابة العامة، منهم 90 ألفا تحت الاعتقال الاحتياطي.

واعتبرت المنظمة أن الاعتقال الاحتياطي قد يتحول إلى عقوبة قبل صدور الحكم النهائي إذا لم تُحدد آجال صارمة وتُراعى ضوابط دقيقة، داعية إلى:

  • تحديد حدود قانونية واضحة لمدة الاعتقال، مع إلزام السلطات القضائية بتقديم تعليل مفصل لأي تمديد.
  • فتح إمكانية الطعن في قرارات الإيداع أمام جهات قضائية مستقلة.
  • اعتماد تدابير بديلة مثل المراقبة القضائية، الإقامة الجبرية، أو الكفالات المالية لضمان سير التحقيق دون المساس بحرية الأفراد.

كما شددت المنظمة على أهمية:

  • تعزيز حقوق الدفاع، بما في ذلك الاطلاع الفوري على محاضر التحقيق والملفات.
  • ضمان المحاكمة العادلة وحماية الأفراد من التعذيب أو المعاملة القاسية، مع توفير آليات قانونية وإجرائية فعالة.
  • حفظ استقلال القضاء وتعزيز دور المجتمع المدني في حماية الحقوق والحريات، بما يساهم في تطوير العدالة الجنائية.
  • مراجعة مقتضيات الجرائم المالية لضمان قدرة الجمعيات على المشاركة كطرف مدني، لتعزيز مكافحة الفساد ومراقبة المال العام.

وأوصت المنظمة بأن يكون تطبيق القانون الجديد تدريجيًا ومدروسًا، مع توفير الموارد اللازمة للقضاء، وتعزيز التحول الرقمي لضمان الشفافية وسلامة التوثيق، وتفعيل آليات الوساطة المدنية والاجتماعية وترشيد استخدام الإجراءات السالبة للحرية بما يوازن بين فعالية العدالة وحماية حقوق الأفراد.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...