مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرشيدية / رشيد شروك
دخل حزب التقدم والاشتراكية غمار الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بإقليم الرشيدية، في سياق انتخابي محلي تبدو فيه المنافسة مفتوحة على أكثر من احتمال، بفعل التحولات التي طرأت على خريطة الترشيحات والانتقالات بين الأحزاب.
وأعطت الكتابة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بالرشيدية الانطلاقة الرسمية لحملتها الانتخابية، بالتزامن مع انطلاق الحملة الوطنية للحزب يوم الخميس 10 شتنبر الجاري، واضعة عددا من القضايا الاجتماعية والتنموية في صلب خطابها الانتخابي.
ويأتي ترشيح عمرو أوجيل باسم حزب التقدم والاشتراكية في مقدمة أبرز مستجدات هذه المحطة، بعدما سبق له أن تصدر نتائج انتخابات 2021 باسم حزب التجمع الوطني للأحرار. ويمنح هذا الانتقال أوجيل موقعا لافتا في معادلة 2026، باعتباره مرشحا يخوض الاستحقاق من جديد ولكن بلون سياسي مختلف، في وقت تسعى فيه مختلف القوى المتنافسة إلى إعادة ترتيب مواقعها داخل الدائرة.
ولا يقتصر حضور «الكتاب» على أوجيل، إذ يخوض الحزب الاستحقاقات أيضا بأسماء أخرى، من بينها عفاف الزعيم، التي تراهن من خلال ترشيحها على طرح قضايا مرتبطة بالعدالة المجالية وتنمية المجال الواحي وتحسين الخدمات الأساسية، وهي ملفات تكتسي أهمية خاصة في إقليم الرشيدية بالنظر إلى خصوصياته الاجتماعية والجغرافية والتنموية.
وعلى المستوى الوطني، يدخل التقدم والاشتراكية هذه الانتخابات معلنا عن تغطية كاملة للدوائر الانتخابية، تشمل 92 دائرة محلية و12 دائرة جهوية، وهو ما يضع الحزب ضمن الأحزاب التي تمكنت من تقديم مرشحين في مجموع الدوائر المعنية بالاستحقاق.
ويستند الخطاب الانتخابي للحزب إلى برنامج وطني واسع، يتضمن نحو 200 صفحة وألف التزام، مع تركيز خاص على تنمية العالم القروي والمناطق الواحية، وتقليص الفوارق المجالية، إلى جانب قضايا الصحة والتعليم والتشغيل والقدرة الشرائية.
كما يرفع الحزب في حملته شعار مواجهة ما يسميه «تجار الانتخابات»، داعيا إلى جعل البرامج والمشاريع أساسا للتنافس الانتخابي، بدل تحويل الاستحقاق إلى مناسبة يغلب عليها الإنفاق الانتخابي أو الاستعراض السياسي.
وبالرشيدية، يبدو أن «الكتاب» يحاول تقديم نفسه من خلال خطاب يضع البرنامج قبل الفرجة، ويركز على النقاش العمومي حول المدرسة العمومية والمستشفى وفرص الشغل والقدرة الشرائية، مع التشديد على ضرورة احترام قواعد التنافس الحر والنزيه والمتكافئ بين مختلف المتنافسين.
وتراهن الكتابة الإقليمية للحزب، في هذا السياق، على تقديم رمز «الكتاب» باعتباره إحالة على المعرفة والفكر والتعليم، في محاولة لمنح الحملة الانتخابية بعدا سياسيا وبرنامجيا يتجاوز منطق التعبئة التقليدية.
وتأتي هذه الحملة في ظل خريطة انتخابية محلية تعرف بدورها تعدد الأسماء وتغير التحالفات والانتماءات. فإلى جانب عمرو أوجيل باسم التقدم والاشتراكية، يخوض إدريس بوشعال المنافسة باسم الاتحاد الدستوري، فيما يشارك مصطفى هادي باسم حزب البيئة، ومصطفى العمري باسم حزب الأصالة والمعاصرة، في انتظار اتضاح الصورة الكاملة لباقي المتنافسين وما ستفرزه الحملة من تحالفات وديناميات محلية.
وبذلك، لا تبدو انتخابات 23 شتنبر بالرشيدية مجرد مواجهة بين لوائح حزبية، بل اختبارا أيضا لمدى قدرة المرشحين على تحويل حضورهم الشخصي وشبكاتهم الانتخابية إلى أصوات، خصوصا في ظل انتقال بعض الأسماء بين الأحزاب وتغير مواقع عدد من الفاعلين السياسيين.
ويبقى السؤال المطروح مع اقتراب موعد الاقتراع: هل ستحسم معركة الرشيدية على أساس الانتماء الحزبي والبرامج الانتخابية، أم سيكون للوزن الشخصي للمرشحين والتحولات التي عرفتها الخريطة السياسية المحلية الكلمة الفصل.؟

