Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الهاجري والمغرب في أوروبا: دبلوماسية ثقافية وعلمية منذ أوائل العصر الحديث

آخر خبر

على مرّ القرون، أنجبت المملكة المغربية دبلوماسيين وعلماء بارزين تجاوزت إسهاماتهم السياسة لتشمل تطوير العلاقات العلمية والثقافية مع أوروبا. من بين هؤلاء، يبرز أحمد بن القاسم الهاجري، الذي لعب دوراً محورياً في الدبلوماسية الفكرية للمغرب في أوائل القرن السابع عشر.

أُرسل الهاجري إلى فرنسا أولاً ثم إلى الجمهورية الهولندية، حيث دافع عن حقوق اللاجئين الأندلسيين الذين صودرت ممتلكاتهم، وتمكن من الحصول على تعويضاتهم بعد عام ونصف من الجهد القانوني. خلال إقامته في باريس، تعاون مع أساتذة اللغة العربية المحليين وأسهم في إثراء النهضة المبكرة للدراسات العربية في أوروبا، إذ تركت أعماله أثراً في حركة الترجمة والتبادل العلمي بين المغرب والقارة الأوروبية.

بعد فرنسا، واصل الهاجري مهامه في هولندا، حيث التقى الأمير موريس من ناساو وزار أمستردام، وشارك في بناء جسور معرفية ودبلوماسية مع المؤسسات العلمية، بما فيها جامعة ليدن، التي لا تزال تحتفظ بآثار تأثيره حتى اليوم.

تجسد رحلة الهاجري، جنباً إلى جنب مع مبعوثين وعلماء مغاربة آخرين، نموذجاً للدبلوماسية المغربية التي جمعت بين السياسة، والثقافة، والعلم، وأسهمت في تعزيز حضور المملكة على الساحة الدولية منذ أوائل العصر الحديث. إرث هؤلاء السفراء الأوائل يوضح أن مكانة المغرب العالمية تستند إلى قرون من الانفتاح والتبادل المعرفي والثقافي، وهي قيم ما زالت تحدد دوره في العالم اليوم.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...