مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
تتواصل تداعيات مغادرة عبد الرحيم بوعيدة لحزب الاستقلال، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الوجهة السياسية المقبلة للبرلماني السابق، الذي فتح خروجه من «الميزان» الباب أمام سيناريوهات متعددة بشأن مشاركته في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وكان بوعيدة قد أعلن استقالته من حزب الاستقلال ومن عضوية مجلس النواب، بعد قرار عدم تزكيته لخوض الانتخابات المقبلة بدائرة كلميم، وذلك عقب اختيار الحزب مرشحاً آخر لتمثيله في الدائرة.
وفي خضم النقاش حول وجهته المقبلة، برز اسم حزب التقدم والاشتراكية كأحد الخيارات المتداولة، غير أن معطيات منسوبة إلى مصادر حزبية تتحدث عن تدخل الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله لإنهاء مسار اتصالات جرت مع بوعيدة بشأن إمكانية التحاقه بـ«الكتاب».
وبحسب هذه المعطيات، فإن الاتصالات لم تتم، وفق الرواية المتداولة، بقرار رسمي من قيادة الحزب، وإنما ببادرة من عضو في المكتب السياسي، قبل أن يتدخل بنعبد الله بعد علمه بالأمر ويحسم في عدم فتح مسار رسمي لترشيح بوعيدة باسم الحزب.
غير أن هذه الجزئية لا يمكن تأكيدها بشكل مستقل استناداً إلى مصادر رسمية منشورة من حزب التقدم والاشتراكية، ولذلك تظل في حدود المعطيات المتداولة إلى حين صدور توضيح رسمي من الحزب أو المعنيين بالأمر.
في المقابل، خرج علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بتوضيحات حول خلفيات قرار عدم تزكية بوعيدة بدائرة كلميم.
وقال العمراوي، في تصريحات إعلامية، إن الأعراف المعمول بها داخل الحزب تمنح النواب السابقين أسبقية في مسطرة تجديد التزكيات، مشيراً إلى أن اسم بوعيدة كان مطروحاً لمواصلة الترشح عن إقليم كلميم باعتباره نائباً عن الدائرة خلال الولاية المنتهية.
وبحسب الرواية التي قدمها المسؤول الاستقلالي، فإن بوعيدة اقترح بدوره شخصاً مقرباً منه لخوض الاستحقاق في كلميم، قبل أن تقترح عليه قيادة الحزب الترشح في دائرة أخرى، وهو المقترح الذي لم يقبله.
وأضاف العمراوي أن الحسم في مرشح كلميم تم بعد مشاورات مع التنظيمات المحلية والقيادات الحزبية، وانتهى إلى اختيار مرشح آخر.
وكان عبد الرحيم بوعيدة قد أعلن، في 22 غشت الجاري، استقالته من حزب الاستقلال، معتبراً أن قرار عدم تزكيته للانتخابات المقبلة وضع حداً لمرحلته داخل الحزب، مع تأكيده استمرار حضوره في الحياة السياسية.
وجاء قرار الاستقالة بعد أسابيع من الجدل حول لوائح مرشحي الحزب، بعدما غاب اسم بوعيدة عن التزكية الخاصة بدائرة كلميم، التي اختار فيها الحزب مرشحاً آخر.
وفي تصريحات مرتبطة بقرار المغادرة، أثار بوعيدة بدوره أسئلة حول المعايير التي اعتمدت في اختيار المرشح البديل، كما انتقد ما اعتبره طريقة تدبير ملف التزكية.
وكانت تقارير إعلامية قد ربطت مستقبل بوعيدة السياسي بعدة احتمالات، من بينها العودة إلى حزب التقدم والاشتراكية الذي سبق أن انتمى إليه، أو الالتحاق بتنظيم سياسي آخر. كما تحدثت مصادر إعلامية عن اتصالات من قيادات حزبية لاستقطابه.
لكن، إلى حدود المعطيات المتاحة، لم يصدر إعلان رسمي يحسم الحزب الذي سيخوض بوعيدة باسمه الانتخابات التشريعية المقبلة.
وبذلك، لا تزال مغادرة بوعيدة لحزب الاستقلال تمثل بداية فصل سياسي جديد أكثر منها نهاية لمساره الانتخابي، في انتظار أن تكشف الأيام المقبلة عن وجهته النهائية وعن الحزب الذي سيحاول استقطاب أحد أبرز الأسماء التي ستكون حاضرة في معادلة الانتخابات المقبلة بإقليم كلميم.
