مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
يشهد المغرب تحولا نوعيا في مقاربة المسؤولية المجتمعية للمقاولات (RSE)، إذ لم تعد مجرد مبادرات تطوعية أو أدوات دعائية، بل أصبحت عنصرا أساسيا في استراتيجيات التمويل والتنافسية وجاذبية الاستثمار.
إذ باتت الشركات المغربية، الكبرى منها والناشئة، تدرك أن الاستدامة لم تعد ترفا بل شرطا للبقاء في الأسواق الدولية.
فمن الاقتصاد منخفض الكربون إلى الإدماج الاجتماعي، مرورا بـالتمويل الأخضر والابتكار التكنولوجي، تتبنى المؤسسات نماذج جديدة تهدف إلى تقليل الأثر البيئي وتعزيز الشفافية والمسؤولية.
تعمل وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بتعاون مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، على إعداد استراتيجية وطنية للمسؤولية المجتمعية تهدف إلى توحيد المرجعيات ووضع نظام لتقييم الأداء الاجتماعي والبيئي للمقاولات.
الخطوة تأتي استجابة لتطور المعايير الدولية، وضغط المستثمرين والمؤسسات المانحة التي أصبحت تربط التمويل بمدى التزام المقاولات بمعايير الاستدامة.
وقال مصدر من الاتحاد العام للمقاولات:
“المسؤوليةالمجتمعيةأصبحتاليوممؤشرارئيسيالجاذبيةالشركات،وليستمجردخيارأخلاقي.”
في السياق نفسه، أطلقت البنوك المغربية منتجات للتمويل الأخضر، بينما تعمل بورصة الدار البيضاء والهيئة المغربية لسوق الرساميل على دعم إصدار السندات الخضراء والمستدامة، ما يجعل من المغرب وجهة إقليمية للتمويل المسؤولفي إفريقيا.
رغم هذا التقدم، لا تزال المقاولات الصغرى والمتوسطة تواجه صعوبات في تطبيق مبادئ RSE، بسبب محدودية الإمكانيات التقنية والمالية.
ويرى خبراء أن النجاح يتطلب مواكبة مؤسساتية وتكوينا مستمرا من أجل تعميم ثقافة الاستدامة على جميع مكونات النسيج الاقتصادي.
يبدو أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ نموذج اقتصادي مستدام، يجعل من المسؤولية المجتمعية للمقاولات ركيزة أساسية في التنمية الوطنية، ويحولها من مبادرة طوعية إلى سياسة اقتصادية ممنهجة تعكس التزامات المملكة البيئية والاجتماعية على المدى البعيد.
