مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قرارها بتوقيف الدكتور مصطفى قرطاح، خطيب مسجد الغفران بحي الوفاء بمدينة القنيطرة، وذلك بعد توجيهه رسالة إلى الرابور المثير للجدل “طوطو”، هنّأه فيها على التكريم والاحتفاء الجماهيري الكبير الذي يحظى به، مع الإشارة في رسالته إلى الحرية في نشر الكلام البذيء والسلوكيات المنحرفة مقارنة بما يعانيه الخطباء من قيود وتضييق.
وقد أثار القرار صدمة لدى مرتادي المسجد، الذين تربطهم بالخطيب قرطاح علاقة قوية امتدت لسنوات، إذ يعتبرونه مرجعًا دينيًا واجتماعيًا، حيث يجيب عن تساؤلاتهم، ويولي اهتمامًا بالقضايا المحلية والوطنية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والعدوان المستمر على قطاع غزة.
وعلّق إبراهيم العوفي، أحد مصلّي المسجد، على القرار عبر حسابه على فيسبوك قائلاً: “تم عزل الدكتور والفقيه والمربي مصطفى قرطاح من منصبه كخطيب الجمعة، وكان معروفًا باعتداله ووطنيته وتدينه القوي وفقهه العميق من القرآن والسنة، وكان دائمًا ما يتحدث عن قضايا الأمة والقضية الفلسطينية وقضايا الحي حتى أصبح محبوبًا من الجميع”. وأضاف العوفي أن خطبة الدكتور قرطاح كانت فرصة للتراحم والنصح والإرشاد بين سكان الحي، وأن غيابه ترك فراغًا واضحًا في حياة المصلين.
ومن جهته، عبّر الدكتور مصطفى قرطاح عن شكره وتقديره لزملائه في المجلس العلمي ومرشدي المسجد وموظفيه، مؤكّدًا أن سنوات العمل الدعوي كانت مليئة بالتعاون على الخير والإصلاح، متمنيًا أن يتقبل الله منه ومنهم صالح الأعمال.
وأشاد الدكتور عبد السلام أجرير، أحد المخاطبين، بالدكتور قرطاح، داعيًا الله أن ينفع به البلاد والعباد، معبّرًا عن أسفه لغيابه عن المنبر.
ويأتي توقيف الدكتور قرطاح في سياق سلسلة قرارات أثارت جدلًا في الأوساط الدينية، بعد أن طالت توقيفات سابقة خطباء وعلماء يعتبرون من أبرز الأصوات المعتدلة في البلاد، وهو ما أثار استياء عدد من المصلين والمهتمين بالشأن الديني حول حدود التدخل في عمل الخطابة ودور المجالس العلمية في حماية المنابر الدينية.
وكان الدكتور محمد أبياط، خطيب فاس الموقوف عن الخطابة سنة 2016، قد حذّر في خطب سابقة من أن استمرار تراجع أهل الحق عن أداء واجبهم الدعوي قد يؤدي إلى وضع يصبح فيه الصعود للمنابر مرتبطًا بإذن جهات خارجية، بعيدًا عن السلطة الدينية الوطنية، في إشارة إلى ما وصفه بتدخلات غير دينية تؤثر على حرية الخطابة.
