Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

استقالة الزموري من مكتب جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.. انتقال سياسي يفتح حسابات جديدة

تطوان / آخر خبر 

لم تعد استقالة البرلماني محمد الزموري من المكتب المسير لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة مجرد تغيير في موقع مسؤول منتخب، بعدما جاءت في أعقاب انتقاله من حزب الاتحاد الدستوري إلى حزب الحركة الشعبية، لتضع هذه الخطوة أمام المشهد الجهوي أسئلة جديدة حول موقع الزموري وتوازنات المكتب المسير خلال المرحلة المقبلة.

فالخروج من المكتب المسير يعني التخلي عن موقع داخل الجهاز التنفيذي للمجلس، وهو ما يمنح الاستقالة بعداً مؤسساتياً واضحاً، خصوصاً أن هذه المواقع ترتبط عادة بتوزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية وتدبير عدد من الملفات المرتبطة بعمل الجهة.

وتكتسب الخطوة دلالتها أيضاً من كونها جاءت بعد تغيير الانتماء الحزبي للزموري، ما يجعلها جزءاً من إعادة ترتيب وضعه السياسي والمؤسساتي، بدل أن تبقى محصورة في إطار إجراء إداري عادي.

ويرأس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عمر مورو، وتضم تركيبة المجلس عدداً من المكونات السياسية التي تتقاطع داخل الأغلبية في تدبير المؤسسة الجهوية. ومن ثم، فإن شغور موقع داخل المكتب المسير يفرض عملياً إعادة النظر في الجهة التي ستتولى المسؤولية، وطبيعة التوافق الذي سيحكم عملية التعويض.

لكن أهمية الاستقالة لا تكمن فقط في هوية من سيخلف الزموري، بل في ما يمكن أن تكشفه المرحلة المقبلة من قدرة الأغلبية على الحفاظ على توازناتها، خصوصاً في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وعودة التحركات السياسية إلى الواجهة.

فالانتقال الحزبي للمنتخبين غالباً ما يفرض إعادة ترتيب العلاقة بين الموقع الحزبي والمسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة، وهو ما يجعل حالة الزموري نموذجاً لمرحلة تتقاطع فيها الحسابات الانتخابية مع مواقع التدبير المحلي والجهوي.

ومع ذلك، فإن الحديث عن تحول في موازين القوى داخل مجلس الجهة يظل سابقاً لأوانه، ما لم تبرز معطيات جديدة أو مواقف من مكونات الأغلبية تؤكد وجود ترتيبات سياسية أوسع.

في المقابل، قد تكون الاستقالة مجرد نتيجة طبيعية لإعادة تموقع الزموري بعد انتقاله إلى الحركة الشعبية، بما ينسجم مع موقعه السياسي الجديد دون أن يعني بالضرورة حدوث تغيير في تركيبة الأغلبية.

وبين هذين الاحتمالين، تفرض استقالة محمد الزموري نفسها كإشارة سياسية تستحق المتابعة، ليس بسبب الاستقالة في حد ذاتها، وإنما بسبب توقيتها وتزامنها مع انتقال حزبي يعيد رسم موقع الرجل داخل الخريطة السياسية المحلية.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستتوقف تداعيات هذه الخطوة عند حدود المكتب المسير، أم أن شغور هذا الموقع سيكون بداية لإعادة توزيع جديدة للأدوار داخل مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة؟


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...