Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

في أكتوبر الوردي.. عيادة Well-Being تحتضن لقاءً تحفيزياً لفائدة منخرطات جمعية حليمة لمرضى السرطان بالقنيطرة

القنيطرة // عبد الكامل بوكصة
في أجواء إنسانية اتسمت بالتضامن والدعم النفسي، احتضنت عيادة Well-Being للصحة والعلاجات النفسية، مساء السبت 3 أكتوبر 2026، لقاءً تحفيزياً لفائدة منخرطات جمعية حليمة لعلاج مرضى السرطان بالمجان، وذلك تزامناً مع شهر أكتوبر الوردي، الذي يشكل مناسبة سنوية لتكثيف التوعية بمخاطر سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر.
اللقاء، الذي أشرفت عليه الأخصائية النفسية خديجة أووجيل، لم يكن مجرد نشاط ترفيهي، بل شكل مساحة للتواصل والإنصات واستعادة الثقة، من خلال التأكيد على أن مواجهة السرطان لا تقتصر على الجانب الطبي والعلاجي، وإنما تحتاج أيضاً إلى مواكبة نفسية واجتماعية تساعد المريض على التعامل مع الخوف والقلق وضغوط رحلة العلاج.
وأكدت الأخصائية النفسية، خلال هذا اللقاء، أهمية الدعم النفسي إلى جانب البروتوكول العلاجي، باعتباره عنصراً مهماً في مساعدة المريض على مواجهة تداعيات المرض، والحفاظ على التوازن النفسي والقدرة على الاستمرار في الحياة اليومية.
وتنسجم هذه المقاربة مع ما تؤكده منظمة الصحة العالمية من أن الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من الرفاه والصحة بشكل عام، وأن الروابط الاجتماعية الإيجابية والدعم المجتمعي يمكن أن يشكلا عوامل حماية مهمة للصحة النفسية والقدرة على مواجهة الظروف الصعبة
حين يصبح الأمل جزءاً من المواكبة
ولإضفاء طابع تفاعلي على اللقاء، تم تنظيم عدد من المسابقات والأنشطة التحفيزية، في أجواء سعت إلى كسر روتين العلاج وإتاحة لحظات من الفرح والتواصل بين المستفيدات.
وكانت الرسالة الأساسية التي حملتها هذه الأنشطة واضحة: المرض لا يعني نهاية الحياة، والعلاج لا ينبغي أن يلغي حق المريض في الفرح والأمل وممارسة الحياة بشكل طبيعي قدر الإمكان.
فوراء كل تشخيص بالسرطان قصة إنسانية، غالباً ما تختلط فيها مشاعر الخوف والقلق وانتظار نتائج الفحوصات وصعوبة العلاج، وهو ما يجعل المرافقة النفسية والاجتماعية جزءاً مهماً من رحلة المريض وأسرته.
وفي هذا السياق، أظهرت تجارب منشورة بمناسبة أكتوبر الوردي في المغرب أن الدعم النفسي والأسري والاجتماعي يمكن أن يساعد المريضات على تجاوز الصعوبات المرتبطة بمراحل العلاج، إلى جانب أهمية التشخيص المبكر والمتابعة الطبية.
جمعية تحمل اسم امرأة جعلت من معاناة المرضى رسالة إنسانية
ويكتسي نشاط جمعية حليمة دلالة إنسانية خاصة في مدينة القنيطرة، إذ تحمل اسم الراحلة حليمة ، التي عُرفت بانخراطها في مساعدة مرضى السرطان ومواكبتهم خلال مسارهم العلاجي.
وتشير معطيات منشورة حول مسارها الجمعوي إلى أنها أسست جمعية تحمل اسمها، وكانت تعنى بإيواء وعلاج مرضى السرطان بالمجان بالقنيطرة، إلى جانب تنظيم عدد من الحملات والأنشطة التطوعية والخيرية.
ومن هنا، يبدو أن استمرار المبادرات التي تستهدف المرضى والدعم النفسي والمعنوي يشكل امتداداً لرسالة إنسانية تتجاوز تقديم المساعدة المادية إلى مرافقة الإنسان في واحدة من أصعب مراحل حياته.
أكتوبر الوردي.. أكثر من مجرد لون
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في بداية أكتوبر، الشهر الذي تحوّل إلى محطة عالمية للتوعية بسرطان الثدي، وتسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر والتشخيص والمتابعة الطبية.
وفي المغرب، ارتبط أكتوبر الوردي بشكل خاص بحملات التوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، مع تعبئة المؤسسات الصحية والمجتمع المدني من أجل تقريب خدمات الفحص والتحسيس من النساء.
غير أن الرسالة التي يمكن استخلاصها من لقاء عيادة Well-Being وجمعية حليمة تتجاوز الكشف والعلاج، لتؤكد أن المريض ليس مجرد ملف طبي أو نتيجة تحليل، بل إنسان يحتاج إلى من يسمعه ويشجعه ويمنحه مساحة للأمل.
وفي النهاية، ربما كانت أجمل رسالة حملها هذا اللقاء هي أن مواجهة السرطان لا تعني انتظار الشفاء في صمت، وإنما يمكن أن تكون أيضاً رحلة يتقاسم فيها المرضى مشاعرهم، ويستمدون القوة من بعضهم البعض، ويؤكدون لأنفسهم وللمجتمع أن الحياة تستمر رغم المرض، وأن الأمل جزء من رحلة العلاج.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...