مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
وجهت أسرة أحد السجناء نداء إلى المندوب السامي لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تلتمس فيه التدخل من أجل نقل قريبها من السجن المحلي بأيت ملول إلى السجن المحلي بمدينة السمارة، وذلك بالنظر إلى ظروف أسرية وصحية تقول إنها تجعل استمرار إبعاده عن محيطه العائلي أمرا بالغ الصعوبة.
وحسب الطلب الموجه إلى إدارة السجون، فإن المعني بالأمر، الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم SH86549، يقضي عقوبة حبسية مدتها ستة أشهر، بعدما صدر في حقه حكم قضائي بالسجن المحلي بمدينة العيون. غير أن الأسرة تفيد بأنه جرى نقله لاحقا إلى السجن المحلي بأيت ملول، وهو ما جعل التواصل معه وزيارته أكثر تعقيدا بالنسبة لأفراد أسرته.
وتؤكد الأسرة أن طلب النقل لا يرتبط برغبة في التأثير على المسار القضائي أو العقوبة المحكوم بها، وإنما بظروف اجتماعية وإنسانية تعتبرها استثنائية، خصوصا أن المعني بالأمر أب لطفلين صغيرين، فيما تعاني والدته، وفق ما ورد في الطلب، من وضع صحي صعب، إذ تعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، كما سبق أن خضعت لعملية جراحية على مستوى القلب.
وتقول الأسرة إن بعد المسافة وصعوبة التنقل يجعلان زيارة السجين أمرا شاقا، خاصة في ظل محدودية الإمكانيات المادية، وما يترتب عن السفر من أعباء إضافية على أسرة تعاني أصلا من ظروف اجتماعية صعبة.
وتضيف الأسرة أن استمرار السجين بعيدا عن محيطه العائلي يحرم طفليه من رؤيته والتواصل معه، كما يزيد من معاناة والدته التي تحتاج، بحسب الطلب، إلى الرعاية والمتابعة، في وقت أصبحت فيه الزيارة بالنسبة للأسرة مرتبطة بإمكانيات مادية ولوجستية لا تتوفر دائما.
وفي مقابل ذلك، تؤكد الأسرة أن المعني بالأمر أعلن، وفق مضمون الطلب، ندمه على ما صدر عنه وتعهد بتصحيح سلوكه وسيرته، معتبرة أن المرحلة التي يمر بها يمكن أن تكون مناسبة لإعادة بناء علاقته بأسرته ومحيطه الاجتماعي، بما ينسجم مع فلسفة إعادة الإدماج التي تقوم عليها العقوبة السجنية.
وتأتي هذه المناشدة في سياق يطرح فيه ملف نقل السجناء إشكالية إنسانية تتجاوز البعد الإداري، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسجناء ينحدرون من مناطق بعيدة عن المؤسسات السجنية التي يتم إيداعهم بها، بما قد يجعل حق الأسرة في الزيارة والتواصل مرهونا بالقدرة على تحمل تكاليف السفر والإقامة والتنقل.
وتناشد الأسرة إدارة السجون وإعادة الإدماج النظر بعين الاعتبار إلى وضعيتها، والاستجابة لطلب نقل السجين إلى السجن المحلي بالسمارة، حتى يتسنى لأسرته، وخاصة طفليه ووالدته، زيارته والتواصل معه في ظروف أكثر يسرا.
وتشدد الأسرة على أنها لا تلتمس سوى مراعاة ظروفها الاجتماعية والصحية، مع احترام كامل للمساطر القانونية والقرارات القضائية، معربة عن أملها في أن تجد مناشدتها آذانا صاغية، وأن يتم التعامل معها بمنطق الرحمة والاعتبارات الإنسانية دون المساس بسلطة القانون.
فخلف كل ملف سجني، تقول الأسرة، هناك أيضا أطفال ينتظرون، وأم مريضة تحتاج إلى ابنها، وعائلة قد لا تملك ثمن الطريق لكنها تملك حق السؤال والزيارة والاطمئنان.
