مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
شهد أحد فنادق مدينة تطوان مساء الأربعاء 9 يوليوز 2025 تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع: “دور الفاعلين الترابيين في إدماج الشباب في وضعية إعاقة”. اللقاء الذي ترأسته السيدة نادية شادي، نائبة رئيس جماعة تطوان المفوضة في القطاع الاجتماعي، نظمته الجمعية المغربية للأشخاص في وضعية إعاقة التوحد والاضطرابات المشابهة وأسرهم، بشراكة مع جماعة تطوان، وحضره عدد من ممثلي القطاعات العمومية والهيئات الاستشارية والمجتمع المدني، إلى جانب عدد من الأطفال وأسرهم.
وفي كلمة رئيس جماعة تطوان السيد مصطفى البكوري، التي ألقتها نيابةً عنه السيدة نادية شادي، شدد على أهمية التمكين الفعلي للشباب في وضعية إعاقة، وضمان إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي ضمن السياسات المحلية، مؤكدا أن الجماعة منفتحة على كل المبادرات التي تخدم هذه الفئة، باعتبارها شريكاً فاعلاً في التنمية. وأضاف أن الجماعات الترابية، بصفتها الأقرب إلى المواطن، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى، باعتماد سياسات دامجة تراعي خصوصيات الأشخاص في وضعية إعاقة، وتوفر لهم فضاءات ملائمة وفرصاً في الشغل والتكوين، انسجاماً مع التوجهات الوطنية في هذا المجال.
وأشار البكوري إلى أن جماعة تطوان جعلت من هذا التوجه أحد أولوياتها منذ تسلمها لتدبير الشأن المحلي، من خلال عدد من المبادرات التي استهدفت هذه الفئة، مؤكداً استمرار الجماعة في هذا المسار، وتوسيع دائرة الشراكات لدعم الإدماج المستدام، باعتباره ركيزة أساسية لبناء مجتمع عادل وشامل. كما شدد على ضرورة إشراك الشباب في وضعية إعاقة في رسم السياسات العمومية، لا كمستفيدين فقط، بل كفاعلين أساسيين في إحداث التغيير.
اللقاء عرف حضور ممثلين عن مديرية التربية الوطنية، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وجمعية “أتيل”، إلى جانب ممثلي الهيئات الاستشارية لدى جماعة تطوان، وعدد من جمعيات المجتمع المدني المعنية بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وقد أطر الجلسة ونسّق فقراتها الدكتور عبد المالك أصريح، الإطار الجماعي والخبير في قضايا الإعاقة، حيث تناول المشاركون خلالها الإطار القانوني والتشريعي لإدماج الشباب في وضعية إعاقة، وبرامج وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب تقديم معطيات ميدانية من لدن ممثلي القطاعات الوزارية والجمعيات.
وقدم ممثل وزارة التربية الوطنية عرضاً مفصلاً حول التدخلات التربوية الدامجة، فيما استعرض ممثل وكالة “أنابيك” مجموعة من المشاريع والإحصائيات المتعلقة بإدماج الشباب في سوق الشغل، مؤكداً على أهمية ملاءمة التكوين مع طبيعة الإعاقة. كما قُدمت خلال اللقاء نماذج من تجارب ميدانية، من بينها تجربة جمعية “أتيل” في المؤسسات التعليمية، وتجربة جمعية “لويس برايل” التي تنظم سنوياً مهرجان العود الخاص بالمكفوفين بمدينة تطوان.
المشاركون في الندوة أجمعوا على ضرورة بلورة مقاربة مندمجة وشاملة، تقوم على التنسيق بين الجماعات الترابية والقطاعات الوزارية والمجتمع المدني، بما يضمن توفير مسارات حقيقية للتمدرس والتكوين والإدماج الاقتصادي والاجتماعي. كما رفعوا مجموعة من التوصيات، أبرزها: إحداث فضاءات دامجة، توفير موارد بشرية مؤهلة، تتبع وتقييم مشاريع الإدماج، والحرص على كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة.
واختتم اللقاء بتكريم عدد من الأطر الجماعية والإدارية، وممثلي الجمعيات والمؤسسات الشريكة، تقديراً لمساهماتهم في دعم هذه الفئة، كما تم تكريم بعض الأطفال وأسرهم، في جو يعكس الالتزام الجماعي بقيم الإنصاف والعدالة الاجتماعية.

