احتقان وسط عمال النظافة بمشرع بلقصيري بسبب تأخر الأجور.. واحتجاج سلمي يلوح في الأفق
شارك
مشرع بلقصيري / آخر خبر
يعيش قطاع النظافة بمدينة مشرع بلقصيري على وقع احتقان متصاعد، بعد أن قرر عدد من العمال الدخول في وقفات احتجاجية سلمية، ابتداءً من يوم الأربعاء 9 يوليوز 2025، وذلك احتجاجًا على استمرار تأخر صرف أجورهم لشهر يونيو، دون أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية.
العمال، الذين يشتغلون في ظروف شاقة تحت حرارة الصيف وضغط العمل، وجدوا أنفسهم مجددًا في مواجهة واقع قاسٍ، عنوانه الأبرز: “الراتب مفقود، والكرامة في مهبّ التماطل”. فبين التزامات الكراء، وفواتير الماء والكهرباء، وتكاليف الحياة اليومية، بات تأخر الأجور أشبه بحلقة متكررة من الإهمال تمس استقرارهم وأمنهم الاجتماعي.
ورغم مرارة الوضع، أكد العمال عزمهم تنظيم احتجاجاتهم خارج أوقات العمل، إيمانًا منهم بحقهم في التعبير السلمي، وحرصًا على عدم المساس بسير المرفق العمومي، وعلى احترام الساكنة التي يخدمونها يوميًا في صمت.
“لسنا ضد أحد، لكننا نرفض أن نُدفع ثمن التراخي والتأجيل كل شهر”، هكذا عبّر أحد العمال للجريدة، مضيفًا: “نشتغل بتفانٍ رغم قلة الإمكانيات، لكن صبرنا بدأ ينفد، وكرامتنا لم تعد تتحمّل المزيد من التجاهل”.
ويثير هذا الوضع تساؤلات ملحة حول مدى احترام الشركات المفوض لها تدبير قطاع النظافة لالتزاماتها التعاقدية، وحول دور المؤسسات المنتخبة والسلطات المحلية في مراقبة تنفيذ بنود الاتفاقيات وحماية حقوق الشغيلة.
إن عمال النظافة، وهم الفئة التي تشتغل في الظل من أجل بيئة نظيفة وصورة حضارية، لا يطلبون سوى الحد الأدنى من الإنصاف: أجرٌ شهري يُصرف في وقته، واحترامٌ لكرامتهم المهنية والإنسانية.
فهل تستفيق الجهات المسؤولة قبل أن تتعقّد الأزمة أكثر، وتتحول إلى عنوان دائم في صفحات الاحتجاجات الاجتماعية بالمدينة؟