مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مكنت الأبحاث والتحريات التي يجريها المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار البحث الجاري على خلفية تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش بمنطقة الساحل، من رصد معلومات دقيقة حول منطقة جبلية يُشتبه في استخدامها كقاعدة خلفية للدعم اللوجيستيكي بالأسلحة والذخيرة من قبل أعضاء هذه الخلية لتنفيذ مخططاتها الإرهابية. وأسفرت عمليات تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية، باستخدام الإحداثيات والمعطيات الجغرافية المحجوزة، عن تحديد الموقع المشكوك فيه بإقليم الرشيدية، وتحديدا بالضفة الشرقية لـ”واد گير” في “تل مزيل”، جماعة وقيادة “واد النعام” بمنطقة بودنيب على الحدود الشرقية للمملكة.

المعاينات الميدانية وعمليات المسح الجغرافي أكدت أن المنطقة تقع عند سفح مرتفع صخري يتميز بوعورة المسالك، مما استدعى استخدام معدات لوجيستيكية متخصصة لتسهيل الولوج وإجراء التفتيش اللازم. وإعمالا لبروتوكول الأمن والسلامة المعتمد في التعامل مع التهديدات الإرهابية، استعان المكتب المركزي للأبحاث القضائية بفرق الكلاب المدربة، وأجهزة متخصصة في الكشف عن المتفجرات والمعادن، إلى جانب روبوتات تقنية لرصد الأجسام الناسفة، وأجهزة مسح بالأشعة السينية.

واستمرت عمليات التفتيش والتمشيط لأكثر من ثلاث ساعات، وأسفرت عن العثور على شحنة من الأسلحة والذخيرة مدفونة أسفل المرتفع الصخري، داخل أكياس بلاستيكية وملفوفة في جرائد ورقية منشورة في مالي، من بينها أسبوعيات صادرة بتاريخ 27 يناير 2025. وشملت الأسلحة المحجوزة سلاحي كلاشينكوف مع خزانين للذخيرة، وبندقيتين ناريتين، وعشر مسدسات فردية من مختلف الأنواع، بالإضافة إلى كمية كبيرة من الخراطيش والذخيرة من عيارات مختلفة. وقد تم جرد هذه الأسلحة وإحالتها على المختبر الوطني للشرطة العلمية لإخضاعها للخبرات الباليستيكية والتقنية اللازمة.

التحقيقات الأولية تشير إلى أن هذه الأسلحة والمعدات تم إرسالها من قبل قيادي في تنظيم داعش بمنطقة الساحل، مكلف بالعلاقات الخارجية، عبر مسالك تهريب غير شرعية، قبل أن يتم إخفاؤها في هذه القاعدة الخلفية استعدادًا لتسليمها لفريق “المنسقين” داخل الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها يوم الأربعاء، من أجل استخدامها في تنفيذ عمليات إرهابية. ولا تزال التحريات متواصلة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الخلية ورصد ارتباطاتها بالفرع الإفريقي لتنظيم داعش.
