مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن السياسة الخارجية للمغرب تجاه القارة الإفريقية تستند إلى رؤية واضحة تقوم على التفاؤل والإيمان بقدرات الدول الإفريقية، في مقابل التشاؤم الذي يطغى على مواقف العديد من الأطراف. وأوضح أن المملكة ترفض التعامل مع القارة بمنطق الانتهازية أو محاولة فرض قيادات غير شرعية تتوهم قدرتها على التقليل من شأن الدول الإفريقية ومؤسساتها الشرعية.
وأشار بوريطة، خلال جلسة بمجلس النواب، إلى أن المغرب جعل من القارة الإفريقية حجر الزاوية في سياسته الخارجية، مرتكزا على مبادئ السلم والأمن والتنمية. وأضاف أن المملكة تحرص على احترام الوحدة الترابية للدول، وتلتزم بعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع تشجيع التعاون القائم على مبادئ حسن الجوار. كما شدد على أهمية التصدي لكافة التهديدات التي تواجه استقرار القارة، بما في ذلك الجماعات الإرهابية والانفصالية التي تستفيد من بعض الأطراف التي توفر لها الملاذ والدعم.
ويعكس التوجه المغربي في إفريقيا دينامية واضحة تعززها مشاريع تنموية وشراكات استراتيجية مع مختلف الدول الإفريقية، في إطار مقاربة تقوم على تبادل المصالح وتعزيز التعاون جنوب-جنوب. وتجلّت هذه الرؤية في سلسلة من الاتفاقيات والمشاريع الكبرى التي أطلقها المغرب في القارة، والتي تستهدف قطاعات حيوية مثل البنية التحتية والفلاحة والطاقة المتجددة.
ويرتكز الحضور المغربي في إفريقيا أيضا على دعم الاستقرار السياسي والمؤسساتي، حيث كانت المملكة سبّاقة في تقديم المساعدة لعدد من الدول الإفريقية في مواجهة الأزمات، سواء من خلال الدعم الإنساني أو عبر برامج تكوينية تستهدف تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية والمدنية. كما أكد بوريطة أن المغرب يواصل نهجه المبني على الحوار والتشاور مع الدول الإفريقية، بعيدا عن أي حسابات ضيقة أو مصالح ظرفية، ما يجعل من سياسته الإفريقية نموذجا يُحتذى به في التعاون الإقليمي والدولي.
