مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بقلم: محمد بوسعيد
تشهد المحكمة الابتدائية بإنزكان تغييرات أمنية ملحوظة منذ تعيين الدكتور هشام الحسني وكيلاً للملك، حيث استبشر السكان المحليون بهذا التحول، الذي ساهم في تعزيز الأمن وتطهير المحكمة من النصابين والمحتالين الذين يستغلون محيطها للإيقاع بالضحايا. ويبدو أن هذه الجهود تسفر عن نتائج ملموسة، حيث تتوالى عمليات اعتقال الأشخاص المتورطين في عمليات الاحتيال داخل وخارج المحكمة.
وتظيف نفس المصادرأن عناصر الشرطة القضائية يوم السبت الموافق 9 نوفمبر ألقت القبض على أحد النصابين بجانب المحكمة الابتدائية بإنزكان وهو في حالة تلبس بمحاولة الاحتيال على ضحية. ادعى المشتبه فيه، المعروف باسم “رشيد أ.”، أن لديه علاقة شخصية بأحد نواب وكيل الملك، مما يمكنه من التوسط لدى النيابة العامة لإطلاق سراح إحدى الموقوفات بتهمة الخيانة الزوجية. وبحسب مصادر من عين المكان، كان النصاب يحاول استغلال الضحية بزعم قدرته على تحقيق مطلبها باستخدام علاقاته المزعومة.
جاءت عملية الاعتقال بناءً على تعليمات صادرة من وكيل الملك الدكتور هشام الحسني، الذي أبدى حرصاً على استئصال كل الممارسات التي قد تؤدي إلى خلط بين القضاء والمتورطين في الاحتيال. وعلى الفور، استجابت عناصر الضابطة القضائية وانتقلت إلى مكان الحدث لتلقي القبض على المشتبه فيه. وبعد تنقيط هوية رشيد أ.، تبين أنه من ذوي السوابق القضائية في مجال النصب والاحتيال. وأثناء التحقيقات الأولية، اعترف بالمنسوب إليه، وأمر وكيل الملك بإخضاعه للحراسة النظرية تمهيداً لاستكمال التحقيقات اللازمة.
تأتي هذه الخطوة كجزء من خطة أشمل تهدف إلى الحد من ظاهرة الاحتيال التي باتت تستهدف المواطنين المستضعفين وتستغل حاجاتهم وظروفهم للحصول على مكاسب غير مشروعة. وقد تلقى هذا التوجه إشادة واسعة من السكان المحليين الذين رأوا في هذه الإجراءات خطوة إيجابية نحو تعزيز الثقة بين المواطنين والجهاز القضائي وضمان توفير بيئة آمنة حول مؤسسات العدالة.
وتواصل النيابة العامة بإنزكان تحت قيادة الدكتور الحسني جهودها للحد من الجرائم والممارسات التي تسيء لسمعة المؤسسة القضائية وتستهدف الأشخاص الذين يترددون عليها. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية احترام القانون وعدم الانجرار وراء الأشخاص الذين يدّعون امتلاكهم علاقات أو نفوذ في أروقة العدالة.
وللاشارة فإن هذه العملية تبعث برسالة قوية وواضحة مفادها أن السلطات القضائية لن تتهاون في مواجهة المحتالين والمتورطين في استغلال المحاكم لتحقيق أغراض شخصية وغير قانونية، وأن القانون سيبقى فوق الجميع لضمان سيادة العدالة وحماية المواطنين.
