مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
قاسم حدواتي
لا يمر يوم إلا ونسمع فيه عن حادثة سير كارثية، تنتهي معظمها بتسجيل حالات وفيات، تثير الحسرة و التذمر، تتسبب في فقدان أطفال وشباب أبرياء، كما تفقد بسببها عائلات لمعيلها و هو ما ينعكس سلبا على الوضعية الاجتماعية للمجتمع، و نجد في أحيان كثيرة، أن المتسبب الرئيسي في وقوع هاته الحوادث، خصوصا داخل المجال الحضري هو السياقة المتهورة لبعض أصحاب الدراجات النارية. يقتربون من المركبات بشكل غير قانوني، مشكلين تقصيرا واضحاً في الالتزام بمسافة الأمان، يقودون بسرعة عالية..، و هو ما يسبب الكثير من الحوادث المرورية، بعضها مميت.
فلم تعد الدراجات النارية، وهي تمر أمام السيارات في الاتجاه المعاكس بالأمر الغريب، ولا حتى قيام البعض بحركات بهلوانية في الطرق المزدحمة..، فصارت خطرا محدقا بالراجلين وحتى بزبناء المقاهي في كل لحظة، وقد اشتد الجدل مجددا بسبب حوادث تسببت فيها مؤخرا هاته الدراجات، وحول خطورة الآلاف منها التي تجوب شوارع و أزقة البلاد و تهدد سلامة العباد، حتى بات البعض يسميها “القنابل المتحركة”، بسبب عداد سرعتها، الذي يحفز الشباب المتهور على سياقتها بسرعة جنونية، مع صوت محرك مروع، يوقظ النيام، يزعج الكبار، ويثير هلع الصغار.
فالدراجات النارية، هي وسيلة نقل، يستعملها الالاف من المغاربة للتنقل من وإلى مقرات العمل و الدراسة، وليس للاستهتار و استعراض العضلات امام فتيات المؤسسات التعليمية و الشوارع التجارية…، لا نعمم موقفنا على كل سائقي الدراجات، ولكن إلى أولئك الذين جعلوها تتحول من وسيلة نقل حضارية، إلى خطر عمومي يهدد أرواح الناس.
فقد أصبح المطلوب اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، أن يتم تطبيق قانون الترقيم، مع ضرورة التوفر على رخصة سياقة الدراجة النارية على جميع الفئات و الزجر و الضرب بيد من حديد على كل المخالفين، القيام بحملات توعوية، والتنسيق مع الجهات المعنية للالتزام بقوانين السير، للحد من الأسباب التي تؤدي لوقوع الحوادث، حفاظا على سلامة الجميع.
