مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
عبارة عفوية، اخترقت قلوب المغاربة، بشكل فرط صوتي، عندما استنجد شاب عشريني، باحث عن رزقه بعرق جبينه، من غدر شاب عشريني هو الآخر، اختار قطع الطريق وسلب الناس حاجياتهم تحت فرط القوة والسلاح.
قبل أن تسمع آهات الاستنكار في جهات المغرب الأربع، أطلقت الأجهزة الأمنية “زغرودة” القبض على الجاني والزج به وراء القضبان، ليلتحق بمن سبقه في التمرد على السلم الاجتماعي، من قبيل صاحب “الهراوة” بالقنيطرة أو لص فاس الذي جابت صور اعتراضه أحد الضحايا، جابت الفضاء الأزرق داخل وخارج الوطن.
هكذا مع كل نكسة إجرامية، يتعرض لها جسد الوطن، المثخن أصلا بجروح اقتصادية بالأساس، باتت أعناق المغاربة تشرئب لجهازها الأمني، منتظرة إعلان السيطرة على الحريق، وإطفاء نار الخيبة التي تلهب الأفئدة، حسرة على فقدان “شرف الخصومة” و”شرف اللصوصية” وما تبقى من شرف للكوارث…
أرى والله أعلى وأعلم، أن الدولة بكامل مؤسساتها الدستورية، باتت ملزمة بالبحث ولو في الصين، عن أجوبة وحلول استباقية لما ينخر جسد المجتمع من أمراض، لم تعد العمليات الجراحية الأمنية لوحدها كافية للتعامل معها، عملا بالقول المأثور ..الوقاية خير من العلاج.
ابحثوا في مضامين الدولة الاجتماعية، وفتشوا في مقاعد الدراسة و”سوسة” الهدر المدرسي التي تنخرها، وتوقفوا، جزاكم الله خيرا، عند أسرة المستشفيات لمواجهة سؤال الصحة بالبلد بما يليق به من قوة، فالصحة ليست سلعة للربح الجشع..
أوقفوا “الفراقشية” حيث وجدوا وانزعوا عنهم مخالب النفوذ وآليات امتصاص الدماء، دماء إخوانهم المغاربة، فالمركب واحد وسلامة الجميع رهينة بسلامة ذات المركب، المبحر وسط أمواج العلاقات الدولية، بما فيها من قراصنة دوليين، وجيران مشاكسين…
عبد المولى الزاوي
