مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالتأهيل التربوي داخل المؤسسات السجنية، احتضنت المؤسسات السجنية بمدينة أكادير حفلاً تكريمياً احتفاءً بالنزلاء والنزيلات المتفوقين في امتحانات البكالوريا برسم دورة يونيو 2026، في مبادرة تروم تثمين التميز الدراسي وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي والمهني بعد انتهاء فترة العقوبة.
وجرى تنظيم هذا الحفل بمبادرة من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة، بشراكة مع إدارتي السجن المحلي “أيت ملول 1” و**”أيت ملول 2″**، وبدعم من مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، تحت شعار يؤكد أن التعليم يشكل مدخلاً أساسياً لإعادة الإدماج وبناء مستقبل جديد للنزلاء.
وحققت دورة هذه السنة نتائج مشجعة، بعدما بلغت نسبة النجاح حوالي 70 في المائة من مجموع المترشحين، مع تسجيل حضور نسائي لافت، سواء من حيث عدد الناجحات أو جودة النتائج المحققة، بما يعكس تنامي الإقبال على التحصيل العلمي داخل المؤسسات السجنية.
وشهد الحفل تكريم المتفوقين في مختلف الشعب والمسالك الدراسية، إلى جانب تنظيم حفل خاص بالنزيلات بالسجن المحلي “أيت ملول 2”، في أجواء احتفالية أبرزت أهمية التحفيز المعنوي في دعم مسارات التأهيل وإعادة الإدماج.
وعلى هامش المناسبة، جرى توقيع اتفاقيات شراكة بين إدارة السجن المحلي “أيت ملول 1” وعدد من المؤسسات الوطنية، من بينها اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بهدف تعزيز التنسيق المؤسساتي لتفعيل منظومة العقوبات البديلة وتطوير آليات تنفيذها وفق المقاربات الحديثة للسياسة الجنائية.
وتروم هذه الاتفاقيات توحيد الجهود وتعبئة الإمكانيات المتاحة لضمان التطبيق الأمثل للمقررات القضائية المرتبطة بالعقوبات أو التدابير البديلة، بما يرسخ فلسفة العدالة الإصلاحية، ويعزز فرص إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين.
واختُتم الحفل بكلمات مؤثرة ألقاها عدد من النزلاء، عبّروا خلالها عن اعتزازهم بما حققوه من نجاح، وامتنانهم للدعم التربوي والإداري الذي حظوا به داخل المؤسسات السجنية، قبل أن تتواصل فقرات الاحتفاء بعروض فنية وإبداعية قدمها النزلاء، في مشهد جسّد قدرة الإرادة والعلم على فتح آفاق جديدة نحو مستقبل أكثر استقراراً واندماجاً.
