Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

“مارشي السيارات” بفاس.. سوق عشوائي يحاصر السكان ويشل حركة السير كل أحد

فاس / آخر خبر

تشهد المنطقة الممتدة بين طريقي “إيموزار” و”صفرو”، بمحاذاة الأحياء السكنية وجامعة سيدي محمد بن عبد الله سايس بمدينة فاس، كل يوم أحد، حالة من الفوضى والاختناق المروري بسبب الانتشار العشوائي لسوق بيع السيارات المستعملة، الذي تحول إلى مصدر معاناة أسبوعية للساكنة ومستعملي الطريق.

وباتت الشوارع التابعة لمقاطعة سايس تغرق في ازدحام خانق نتيجة توافد أعداد كبيرة من السماسرة والتجار، الذين يعمدون إلى احتلال الملك العمومي وتحويل الطرق والممرات إلى فضاء مفتوح لعرض السيارات، في مشهد يطغى عليه غياب التنظيم واحترام قواعد السير والجولان.

ورصدت مشاهد ميدانية تكدسا كبيرا للسيارات المعروضة للبيع على جنبات الطرق ووسط الشارع، ما يؤدي إلى شلل مروري يستمر لساعات طويلة، ويعرقل بشكل كبير تنقل السكان ووصولهم إلى منازلهم، خاصة داخل الإقامات السكنية المجاورة.

وأكد عدد من المواطنين أن الوضع يتفاقم بشكل أسبوعي، حيث يجد السكان أنفسهم عالقين وسط طوابير طويلة من السيارات، في وقت تتحول فيه عملية الدخول أو الخروج من الحي إلى مهمة شاقة تستغرق أحيانا أكثر من ساعة.

وأوضح بعض المتضررين أن الفوضى لا تقتصر فقط على الازدحام المروري، بل تمتد إلى ما يرافق السوق من ضجيج متواصل وصراخ ومشادات بين الباعة والزبائن، فضلا عن المخاطر الأمنية الناتجة عن التوقف العشوائي للسيارات وعرقلة حركة المرور.

وأشار متحدثون إلى أن الوضع يثير مخاوف حقيقية بشأن الحالات الاستعجالية، في ظل صعوبة مرور سيارات الإسعاف أو تنقل المرضى داخل المنطقة، بسبب احتلال الشوارع بشكل شبه كامل.

وفي السياق ذاته، أكد فاعلون جمعويون أن السوق تحول تدريجيا من فضاء لعرض السيارات إلى ما يشبه “الجوطية” العشوائية، بعد انتشار الباعة الجائلين وعربات بيع الملابس والخضر والمأكولات، الأمر الذي فاقم من حدة الاكتظاظ وأثر سلبا على المحيط السكني والبيئي للمنطقة.

وأمام تزايد شكاوى السكان، تعالت الدعوات الموجهة إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي لمدينة فاس من أجل التدخل العاجل لإيجاد حل جذري لهذا الوضع، عبر نقل السوق إلى فضاء منظم ومجهز، يضمن للتجار ممارسة نشاطهم في ظروف ملائمة، ويحفظ في المقابل حق الساكنة في التنقل والسكينة وجودة العيش.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...