مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
شهدت كواليس العاصمة الأمريكية واشنطن تطوراً لافتاً في التعاطي مع ملف المدينتين “السليبتين” سبتة ومليلية، بعدما بدأت ملامح قراءة سياسية جديدة تتشكل داخل لجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأمريكي، تضع البعد الجغرافي والسياسي للمدينتين تحت مجهر التوازنات الإقليمية المتغيرة.
وتشير وثيقة صادرة عن اللجنة إلى تحول جوهري في التوصيف، حيث ألمحت إلى أن سبتة ومليلية تقعان جغرافياً ضمن المجال الترابي للمغرب، رغم استمرار الإدارة الإسبانية. ولم يتوقف هذا الطرح عند حدود التوصيف الجغرافي، بل امتد ليشمل دعوة صريحة لوزير الخارجية الأمريكي لتشجيع حوار دبلوماسي مباشر بين الرباط ومدريد، مما يعكس رغبة “الكونغرس” في فتح مسارات تفاوضية تتماشى مع الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين واشنطن والمغرب كفاعل أساسي في استقرار المنطقة.
هذا التحول الأمريكي، المدفوع برؤية جيوسياسية تعتبر المغرب حليفاً ذا أولوية، قوبل برد فعل سريع من مدريد التي سارعت إلى تجديد تمسكها بسيادتها على المدينتين، في موقف يعكس الحساسية التاريخية لهذا الملف بالنسبة للجانب الإسباني.
وفي ظل هذه الدينامية، يبدو أن ملف سبتة ومليلية يتجاوز اليوم الإطار الثنائي التقليدي ليصبح نقطة تقاطع لمصالح دولية كبرى، خاصة أن المغرب لم يحد يوماً عن مطلبه التاريخي بتصفية الاستعمار واسترجاع الثغرين، وهو الطرح الذي يكتسب اليوم زخماً جديداً في ظل الاعترافات الدولية المتوالية بمكانة المملكة وحقوقها المشروعة.
