مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
يواصل المغرب تعزيز مسار تحوله الاقتصادي، مستفيدا من دينامية متسارعة في قطاعات الصناعة والاستثمار والطاقة والسياحة، رغم استمرار الاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي منذ سنوات.
وخلال الفترة الأخيرة، نجح المغرب في ترسيخ موقعه كأحد أبرز الفاعلين الصناعيين في القارة الإفريقية، خصوصا في قطاع السيارات الذي تجاوزت صادراته 157 مليار درهم سنة 2025، مع قدرة إنتاجية تفوق مليون سيارة سنويا. كما واصل قطاع الطيران توسعه، مستقطبا شركات عالمية ومطورا منظومات صناعية ذات قيمة مضافة متزايدة.
ويراهن المغرب بشكل متزايد على رفع نسبة الإدماج المحلي داخل الصناعات الوطنية، بهدف الانتقال من مجرد منصة للتجميع إلى قاعدة صناعية متكاملة قادرة على إنتاج مكونات وتقنيات محلية.
وفي موازاة ذلك، تتصاعد المنافسة الدولية على جذب الاستثمارات في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الأخضر، ما دفع المغرب إلى تعزيز جاذبيته عبر تطوير البنيات التحتية وتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب إطلاق ميثاق استثماري جديد يستهدف تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة في أفق 2026.
ويبرز ميناء طنجة المتوسط كأحد أهم أعمدة هذا التحول، بعدما تحول إلى منصة لوجستية وصناعية عالمية تربط المغرب بأكثر من 180 ميناء دولي، وتحتضن أزيد من 1300 شركة.
كما يواصل المغرب توسيع استثماراته في الطاقات المتجددة، حيث تمثل الطاقة النظيفة نحو 45 بالمائة من القدرة الكهربائية المركبة، في إطار سعيه لتعزيز تنافسيته الصناعية والاستجابة للتحولات البيئية العالمية.
وفي القطاع السياحي، سجل المغرب انتعاشا قويا بعد الجائحة، مستقبلا نحو 17.4 مليون سائح خلال سنة 2025، فيما ينتظر أن تمنح التحضيرات لكأس العالم 2030 دفعة إضافية للبنيات التحتية والاستثمار.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يبقى التحدي الأكبر مرتبطا بسوق الشغل، في ظل تزايد الحاجة إلى كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات الصناعية والرقمية التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
