مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
وصل رئيس الحكومة عزيز اخنوش، الأحد إلى القاهرة، على رأس وفد وزاري هام، في زيارة رسمية تهدف إلى رئاسة أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية-المصرية، إلى جانب نظيره المصري مصطفى مدبولي، في خطوة تعكس رغبة معلنة في تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب ومصر.
وكان في استقبال أخنوش لدى وصوله إلى العاصمة المصرية كل من رئيس الوزراء المصري، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد صالح، حيث جرت مراسم استقبال رسمية عكست الطابع المؤسسي للزيارة.
ويرأس أخنوش وفدا حكوميا يضم عددا من الوزراء البارزين، من بينهم وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، إلى جانب وزير الفلاحة والصيد البحري أحمد البواري.
كما يضم الوفد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان، فضلا عن سفير المملكة بالقاهرة محمد آيت وعلي.
ويعكس هذا الحضور الحكومي الوازن رغبة الرباط في الدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع، خصوصا في مجالات الاستثمار والتجارة والبنية التحتية.
وتندرج أشغال هذه اللجنة في إطار تفعيل آليات التعاون الثنائي، واستكشاف فرص جديدة للشراكة في عدد من القطاعات الحيوية. غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق علاقات تتسم، وفق متابعين، بنوع من الحذر والبراغماتية، أكثر من كونها شراكة استراتيجية متكاملة.
فعلى المستوى الاقتصادي، لا يزال الميزان التجاري بين البلدين يثير نقاشا متزايدا، في ظل صعوبات ولوج الصادرات المغربية إلى السوق المصرية، مقابل حضور أقوى للمنتجات المصرية داخل السوق المغربية.
ورغم الطابع الرسمي الإيجابي للزيارة، يرى مراقبون أن انعقاد هذه اللجنة يعكس توجها نحو “إدارة العلاقة” بدل الارتقاء بها إلى مستوى تحالف استراتيجي. فالتباين في الأولويات الإقليمية، خاصة داخل القارة الإفريقية، يظل عاملا محددا في رسم حدود هذا التقارب.
كما أن غياب مشاريع كبرى مشتركة في مجالات حساسة، مثل التصنيع أو التعاون الدفاعي، يعزز الانطباع بأن العلاقات بين الرباط والقاهرة لا تزال ضمن إطار التنسيق الظرفي، لا الشراكة الهيكلية.
في المحصلة، تعكس زيارة رئيس الحكومة المغربية إلى القاهرة محاولة لإعادة ضبط إيقاع العلاقات الثنائية، والحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة، في ظل بيئة إقليمية ودولية متغيرة.
وبينما تسعى الرباط إلى تنويع شراكاتها وتعزيز حضورها في إفريقيا، تواصل القاهرة بدورها إعادة ترتيب أولوياتها، ما يجعل من هذه اللجنة اختبارا عمليا لقدرة البلدين على تجاوز التباينات وبناء تعاون أكثر توازنا وفعالية.
