مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أكادير/آخر خبر
حلّت لجنة تابعة لـالاتحاد الدولي لكرة القدم بمدينة أكادير، في زيارة ميدانية تندرج ضمن تقييم جاهزية المدينة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، في إطار الملف المشترك الذي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال.
الزيارة شكّلت محطة عملية للوقوف على تقدم الأوراش المرتبطة بالبنيات التحتية، حيث ركزت على جاهزية الملاعب، وشبكات النقل، والطاقة الإيوائية، والخدمات المرافقة. وتشير المعطيات الأولية إلى تقدم ملحوظ في عدد من المشاريع، مع بقاء عامل الزمن والتقيد بالآجال المحددة عنصراً حاسماً في تقييم الجاهزية النهائية.
يرتكز ملف أكادير على تأهيل الملعب الكبير لأكادير، الذي يخضع لأشغال تحديث تشمل رفع سعته وتحسين مرافقه وتعزيز شروط السلامة والولوجيات وفق معايير “فيفا”. كما يجري الإعداد لإحداث ملعب جديد بسعة تقارب 15 ألف متفرج، إلى جانب تطوير ملاعب التداريب في منطقتي تغازوت وأنزا، مع تخصيص فضاءات حديثة للإعلام والجماهير.
وتندرج هذه المشاريع ضمن برنامج وطني يشمل تحديث ستة ملاعب كبرى، في إطار رفع البنية التحتية الرياضية المغربية إلى مستوى المعايير الدولية.
اطلعت اللجنة كذلك على مشروع تهيئة محيط الملعب الكبير، الذي تم تحويله إلى منتزه حضري ورياضي يمتد على حوالي 260 هكتاراً، ويضم أكثر من 32 ألف نبتة، بينها آلاف الأشجار والنخيل، إضافة إلى تنوع نباتي مدروس يراعي الخصوصيات المناخية وندرة الموارد المائية.
وساهم هذا المشروع في مضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء بالمدينة، ليقترب من المعايير الدولية، ما يعزز البعد البيئي ضمن التحضيرات المرتبطة بالمونديال.
في جانب البنية التحتية، تتواصل أشغال تحديث الشبكة الطرقية الحضرية، وتحسين الربط مع مدن مراكش والصويرة وتيزنيت، إلى جانب تطوير مطار أكادير المسيرة لرفع طاقته الاستيعابية، وإدماج وسائل نقل حضرية حديثة.
كما تعمل المدينة على توسيع عرضها الفندقي، عبر تأهيل الوحدات الحالية وإطلاق مشاريع سياحية جديدة، خاصة بمنطقة تغازوت، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات بما يتماشى مع متطلبات “فيفا”.
تعكس هذه الدينامية رهان تحويل أكادير إلى قطب رياضي وسياحي دولي، مستفيدة من استضافة كأس العالم 2030 كرافعة للتنمية. غير أن نجاح هذا المسار يظل مرتبطاً بمدى احترام الجدولة الزمنية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وضمان استدامة هذه الاستثمارات بعد انتهاء التظاهرة.
المرحلة المقبلة تبدو حاسمة، إذ ستحدد قدرة المدينة على الانتقال من أوراش مفتوحة إلى جاهزية فعلية لاحتضان أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم.
