Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المغاربة في الصدارة بإسبانيا: أرقام قياسية وترقب لتسوية قد تعيد رسم الخريطة الديموغرافية

آخر خبر 

كشفت أحدث الإحصاءات الصادرة عن المرصد التابع لمكتب الهجرة واللجوء الإسباني عن استمرار المغاربة في تصدر قائمة الجاليات الأجنبية المقيمة بصفة قانونية في إسبانيا، بعدما بلغ عددهم 862 ألفًا و190 شخصًا مع نهاية سنة 2025، وهو ما يمثل ما يقارب ربع إجمالي الأجانب المقيمين بالبلاد.

وتعكس هذه الأرقام حضورًا ديموغرافيًا لافتًا للجالية المغربية، في سياق يشهد فيه عدد الأجانب الحاصلين على تصاريح إقامة قانونية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصل إلى 7.5 مليون شخص، مسجلًا زيادة سنوية بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بسنة 2024، وارتفاعًا كبيرًا بنسبة 60 في المائة منذ سنة 2018.

هذا التطور يأتي في وقت تستعد فيه الحكومة الإسبانية لإطلاق عملية تسوية جماعية مرتقبة خلال سنة 2026، تهدف إلى إدماج أوسع للمهاجرين في النسيج القانوني والاجتماعي، وتمكينهم من الولوج إلى حقوقهم الأساسية، في خطوة يُنتظر أن يكون لها تأثير مباشر على بنية المجتمع الإسباني.

ووفق المعطيات المتداولة، يُرتقب أن تشمل هذه العملية حوالي 800 ألف شخص، عقب الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه مطلع السنة الجارية بين الحزب الاشتراكي العمالي وتحالف “Podemos”، ما يجعلها واحدة من أكبر عمليات التسوية في تاريخ البلاد.

غير أن هذا التحول الديموغرافي المرتقب يطرح في المقابل تحديات متزايدة، خاصة على مستوى المرافق العمومية، وفي مقدمتها قطاعا الصحة والتعليم، بالنظر إلى الارتفاع المتوقع في عدد المستفيدين من الخدمات الاجتماعية والمؤسساتية.

وتشير التوقعات إلى أن الأرقام الحالية للمقيمين القانونيين قد لا تعكس الصورة النهائية، إذ يُنتظر أن تعرف تغييرات جوهرية بعد تنفيذ إجراءات التسوية، وهو ما قد يعيد رسم خريطة التواجد الأجنبي داخل إسبانيا، ويمنح الجالية المغربية موقعًا أكثر تأثيرًا في المعادلة السكانية والاقتصادية خلال السنوات المقبلة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...