Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بدون ماء صالح للشرب.. إعدادية الإمام الشافعي بالشعيبات نموذج لاختلالات التدبير بمديرية الجديدة

آخر خبر

تعيش الثانوية الإعدادية الإمام الشافعي بالجماعة الترابية الشعيبات، التابعة لإقليم الجديدة، وضعًا مقلقًا منذ افتتاحها خلال الموسم الدراسي 2023/2024، بسبب غياب الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، رغم النداءات المتكررة للجهات المعنية، في مشهد يعكس اختلالات واضحة في تدبير الشأن التعليمي بالإقليم.

وحسب مصادر محلية، فإن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، إلى جانب المديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة، لم تبادرا إلى إيجاد حل أو فتح تحقيق حول أسباب استمرار هذا الوضع غير المقبول، في مؤسسة يفترض أنها نموذج ضمن مشروع “المدارس الرائدة”.

وقد وجّه المكتب الإقليمي للفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالجديدة مراسلة رسمية إلى عامل الإقليم تتوفر الجريدة على نسخة منها – دعا فيها إلى تدخل عاجل وفوري لتأمين الماء الصالح للشرب للمؤسسة، التي تضم أكثر من 500 تلميذ وتلميذة موزعين على مختلف المستويات الدراسية.

وأوضح المكتب أن هذه المؤسسة أُحدثت في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وكان من المنتظر أن تسهم في الحد من الهدر المدرسي بالعالم القروي، غير أن غياب الماء الشروب يهدد هذا الهدف، ويؤثر سلبًا على ظروف التعلم والصحة العامة للتلاميذ والأطر التربوية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المؤسسة كانت تعتمد في البداية على بئر داخلي، لكن مياهه كانت غير صالحة للشرب، قبل أن يجف كليًا بعد فترة وجيزة من افتتاح المؤسسة، لتدخل في أزمة عطش مزمنة منذ شتنبر 2023.

كما نبهت الفيدرالية إلى أن الإعدادية لم تُدرج ضمن لائحة المؤسساتالتي ستستفيد من الربط بالماء الصالح للشرب في إطار الاتفاقية الموقعة بين المجلس الإقليمي والجماعة وجهة الدار البيضاء-سطات والشركة الجهوية المتعددة الخدمات والمديرية الإقليمية للتعليم، ما فاقم الوضع أكثر.

ورغم المجهودات المحدودة التي تبذلها السلطات المحلية عبر تزويد المؤسسة بصهريجين من الماء أسبوعيًا، فإن هذا الحل يبقى مؤقتًا وغير كافٍ لتلبية حاجيات التلاميذ والأطر، خاصة في ظل رفض المجلس الجماعي للشعيبات تمويل المشروع بحجة ضعف الإمكانيات المالية.

واختتمت الفيدرالية مراسلتها بمطالبة عامل الإقليم بالتدخل الفوري لتوفير الماء الشروب للمؤسسة، حفاظًا على كرامة الأطر وصحة التلاميذ وضمان سير العملية التعليمية في ظروف إنسانية ولائقة، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي يتنافى مع أهداف برامج التنمية القروية ويكرس الفوارق بدل تقليصها.

ويأمل آباء وأولياء التلاميذ أن تتحرك الجهات المسؤولة بشكل عاجل لإنهاء هذه المعاناة التي تجاوزت العام، في مؤسسة يُفترض أن تكون نموذجًا للإنصاف المجالي لا عنوانًا للإهمال الإداري.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...