مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تستعد مدينة الحسيمة لاحتضان حدث ثقافي وفكري بارز يوم السبت ، في إطار ندوة علمية تنظمها مؤسسة عبد الخالق الطريس للتربية والثقافة والعلوم بتطوان، بالتعاون مع فضاء ميرامار للتنشيط الثقافي. وتهدف الندوة، التي تحمل عنوان “الذاكرة والثورة الريفية”، إلى تسليط الضوء على محطات مفصلية من تاريخ الريف، وربطها بالذاكرة الوطنية المشتركة، في محاولة لتعزيز الوعي الجماعي بالتجربة التاريخية للمنطقة.
يأتي هذا اللقاء في وقت تزايد فيه الاهتمام الأكاديمي والمدني بتاريخ الريف، خاصة وأن المؤسسة المنظمة معروفة بجهودها في نشر الأبحاث والدراسات الأكاديمية التي تهتم بتاريخ الشمال المغربي. ومن المنتظر أن تشكل الندوة، التي يشارك فيها نخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، فرصة لفتح نقاش واسع حول أهمية استحضار الثورة الريفية كجزء لا يتجزأ من الهوية المغربية الجامعة، وكمرجع لإبراز قيم الصمود والمقاومة.
يتضمن برنامج الندوة، الذي يديره الأستاذ صديق عبد الكريم، سلسلة من المداخلات القيمة. حيث سيقدم الدكتور محمد طارق حيون، وهو شخصية بارزة في مؤسسة عبد الخالق الطريس، قراءة في كتاب “أيام في الذاكرة بين تفنسة والحسيمة”، الذي يوثق لتجارب ووقائع من الذاكرة المحلية.
كما سيقدم الأستاذ حسن سيكا قراءة في المؤلّف الجماعي “الثورة الريفية من 1909 إلى 1956″، وهو عمل بحثي يسعى لتوثيق الأحداث المفصلية وإبراز بعدها الوطني. وتكتمل الصورة بمداخلة مهمة للدكتور محمد سعيد الدردابي، الباحث والسينمائي المعروف، حول “الثورة الريفية من خلال السينما الكولونيالية”، حيث سيتناول موضوعاً مرتبطاً بشكل وثيق بأطروحته للدكتوراه التي نالها بامتياز، والتي ركزت على “شمال المغرب في مرآة السينما الكولونيالية”. وتتخلل مداخلته عرض لفيلم وثائقي يعكس صورة الريف في الإنتاجات البصرية الاستعمارية.
ويؤكد تنظيم مثل هذه الفعاليات الثقافية في فضاء ميرامار، الذي بات يشكل منارة ثقافية في الحسيمة من خلال مكتبته وأنشطته المتنوعة، على الحيوية الثقافية للمنطقة ودورها المتزايد في إثراء الحوار الفكري حول تاريخها وهويتها. وتأتي الندوة لتعزز مكانة الحسيمة كمركز إشعاع ثقافي يجمع بين الباحثين والمثقفين لتعميق الفهم التاريخي للمنطقة وإرثها النضالي.
