مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في الثالث من ماي من كل عام، يتوقف العالم لحظة ليتأمل في الدور الحيوي الذي تلعبه الصحافة في بناء المجتمعات وتعزيز العدالة. فاليوم العالمي لحرية الصحافة ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بحرية التعبير، بل هو دعوة عالمية لحماية هذا الحق الأساسي الذي يعكس قوة المؤسسات الديمقراطية. هو يوم يتم فيه تكريم الصحافيين الشرفاء الذين يواصلون تقديم الحقيقة مهما كانت العواقب.
الصحافة، في جوهرها، هي الحارس الأمين لحقوق الإنسان ومرآة المجتمع، وتتحمل المسؤولية الكبرى في إظهار الحقائق التي قد تكون مؤلمة للبعض ولكنها ضرورية للتحول والتقدم. الصحافة الحُرة هي التي تجعل الصوت المقموع مسموعًا، وتكسر حواجز الظلم، وتُعيد للعدالة سيرها الصحيح.
ورغم ما يبدو من تقدم في بعض الدول في مجال حرية الصحافة، فإن الواقع في الكثير من الدول الأخرى يعكس صورة مغايرة. في الوقت الذي يُلاحق فيه الصحافيون، ويتم التضييق عليهم، وتُكمم أفواههم فقط لأنهم اختاروا قول الحقيقة، نجد أن العديد من الصحف والإعلاميين يدفعون ثمن هذه الممارسة الحرة، من خلال الاعتقالات أو التهديدات أو حجب المعلومات.
وفي المغرب، ورغم الخطوات التشريعية التي تم اتخاذها، مثل اعتماد قانون الصحافة والنشر رقم 88.13، الذي جاء لضمان استقلالية الصحافة وحرية التعبير، إلا أن الواقع لا يزال يُظهر العديد من التحديات. فبعض جوانب هذا القانون لا تزال بحاجة إلى تفعيل حقيقي، لضمان أن الصحافة تكون حرة ومستقلة، بعيدًا عن الضغوط السياسية أو الاقتصادية.
إن تخليد هذا اليوم هو تذكير لنا جميعًا بأن حرية الصحافة ليست منّة من أحد، بل هي حق أساسي ينبغي أن يُصان ويحترم. وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي يواجهها الصحفيون في أداء واجبهم المهني، إلا أن الحق في الوصول إلى المعلومة والحق في التعبير يبقيان ركيزتين أساسيتين لا غنى عنهما في أي مجتمع ديمقراطي.
في هذا اليوم، نؤكد على أن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل هي رسالة ومسؤولية. ولكل الصحفيين الذين يواصلون العمل في ظروف صعبة، الذين يصرون على أن تكون الحقيقة هي مرشدهم في هذا العالم المتغير، نقول: كل عام وأنتم ضمير العالم، وكل عام وأنتم حراس الحقيقة.
