مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
على مواقع التواصل الاجتماعي المحلية، تداولت مؤخراً اتهامات خطيرة تشير إلى تدخل غير قانوني للسلطة المحلية في الشؤون السياسية بإقليم أسا الزاك، وهو ما أثار حالة من الاستياء والغضب بين المواطنين. يزعم البعض أن رئيس قسم الشؤون الداخلية، الذي يفضل البعض مناداته بـ “شاف دياجي”، قد أُمر من قبل عامل الإقليم بالاتصال الهاتفي بأعضاء جماعة المحبس لحثهم على توقيع بيان ينفي بيان حزب الحركة الشعبية، في خطوة واضحة تهدف إلى دعم فتيحة لحمامي و مصطفى كيوب ضد خصومهم السياسيين. هذه الممارسات، التي تم تداولها بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، تثير تساؤلات كبيرة حول مدى حيادية السلطة المحلية واستقلاليتها.
إن تدخل السلطات المحلية بهذا الشكل الفاضح لصالح طرف سياسي معين يعكس انحيازًا لا يغتفر، ويمثل خرقًا واضحًا لأسس النزاهة التي يفترض أن تتسم بها كل عملية إدارية. إذا كانت السلطة المحلية تُستخدم كأداة لخدمة مصالح فتيحة لحمامي و مصطفى كيوب استعدادًا للانتخابات المقبلة، فإن ذلك يعني أن هذه السلطة لم تعد تمثل كل المواطنين على قدم المساواة، بل أصبحت تعمل لمصلحة جهة معينة، مما يشكل تهديدًا حقيقيًا لأسس الديمقراطية في المنطقة.
أسوأ من ذلك، أن العديد من أعضاء الجماعة الذين لم يوقعوا البيان شخصيًا، أفيد بأنه تم تزوير توقيعاتهم من قبل فتيحة لحمامي و مصطفى كيوب. هذا التزوير، الذي تم تناوله على مواقع التواصل الاجتماعي المحلية، يعكس فسادًا إداريًا وسياسيًا منقطع النظير. إذا كانت السلطة المحلية نفسها تشارك في مثل هذه الممارسات، فإنها تصبح شريكًا في إفساد العملية السياسية وتدمير الثقة في المؤسسات الحكومية.
يؤكد تداول هذه المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي المحلية ضرورة فتح تحقيق جاد في هذه القضية، ومحاسبة كل من ساهم في تلاعبات كهذه. وإذا استمرت السلطة المحلية في هذا الانحياز، ستظل الشكوك قائمة حول نزاهة العملية الانتخابية القادمة، وقد يؤدي ذلك إلى نتائج مشوهة تبعد المواطنين عن المشاركة السياسية الفاعلة، خاصة إذا شعروا أن الانتخابات قد تكون مجرد لعبة بيد أطراف بعينها.
من الضروري أن يتوقف هذا النوع من التدخلات السافرة، وأن تُعزز استقلالية السلطات المحلية، لضمان أن جميع المواطنين في الإقليم يتعاملون مع جهاز إداري حيادي بعيدًا عن المحاباة والتواطؤ.
