Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

هدم مرتقب لسوق البحيرة بالدار البيضاء يدفع التجار إلى إفراغ محلاتهم وسط مخاوف اجتماعية

الدار البيضاء/آخر خبر

شرع عدد من تجار سوق البحيرة، الكائن بالمدينة القديمة في الدار البيضاء، في إفراغ محلاتهم التجارية، عقب توصلهم بإشعارات من السلطات المحلية تفيد بقرب تنفيذ قرار هدم السوق، وهو ما خلف حالة من الاستياء والقلق في صفوف المهنيين وأسرهم.

وحسب معطيات من عين المكان، وجد العديد من التجار أنفسهم مضطرين إلى إفراغ محلاتهم في ظروف استعجالية، ما أدى إلى ضياع كميات مهمة من السلع والبضائع، بما فيها كتب ومطبوعات، جرى رمي جزء منها في العراء، في ظل غياب حلول بديلة فورية للتخزين أو النقل.

وتأتي هذه الخطوة بعد إبلاغ التجار بقرار الإفراغ نهاية الأسبوع الماضي، مع إشعارهم بقطع التيار الكهربائي عن المحلات ابتداءً من يوم الجمعة، على أن تنطلق أشغال الهدم خلال الأيام الثلاثة الموالية.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن تداعيات هذا القرار لا تقتصر على هدم البنايات التجارية فقط، بل تمتد إلى البعد الاجتماعي، بالنظر إلى أن السوق يضم أكثر من 260 محلاً تجارياً، يوفر كل واحد منها مورد رزق مباشر لما بين خمس وست أسر، ما ينذر بانعكاسات اجتماعية واقتصادية واسعة.

وأعرب عدد من التجار عن تخوفهم من تبعات قانونية ومالية، خاصة في ظل التزاماتهم تجاه الممونين والدائنين، مطالبين بتمكينهم من بدائل حقيقية قبل الشروع في الهدم، وعدم الاكتفاء بالتعويضات المالية التي يعتبرونها غير كافية لضمان استمرارية نشاطهم ومعيشتهم.

وكانت السلطات المختصة قد أصدرت قراراً يقضي بإغلاق سوق البحيرة، استناداً إلى تقارير تقنية حذرت من مخاطر محتملة قد تشكلها البنايات المتقادمة على سلامة التجار والمرتادين والمارة. وينص القرار على منع استغلال المحلات التجارية، مع إلزام شاغليها بالإفراغ قبل تنفيذ الهدم، تحت إشراف مكتب دراسات مختص، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

وفي ظل هذا الوضع، يجدد تجار سوق البحيرة مطالبهم بإيجاد حلول بديلة تحفظ كرامتهم وتضمن استمرار نشاطهم المهني، محذرين من أن الهدم دون بدائل عملية قد يؤدي إلى تفكك النسيج الاقتصادي والاجتماعي لأحد أقدم وأكبر الأسواق التجارية بالمغرب.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...