مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
يشهد المغرب حملة مقاطعة غير مسبوقة تستهدف المنتجات الغذائية الأساسية، وسط ارتفاع حاد في أسعار اللحوم، الدواجن، الأسماك، والبيض، بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان. وتأتي هذه الحملة كرد فعل شعبي على الأزمة الاقتصادية التي أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة بعد قرار الحكومة إلغاء الاحتفال الرسمي بعيد الأضحى بسبب الظروف المالية الصعبة.
وسجّلت أسعار اللحوم الحمراء مستويات قياسية تجاوزت 120 درهمًا للكيلوغرام، بينما ارتفع ثمن الدجاج إلى 25 درهمًا، ووصل سعر البيض إلى أرقام غير مسبوقة، في حين باتت الأسماك، رغم وفرة الإنتاج الوطني، بعيدة المنال عن العديد من الأسر. وفي مواجهة هذا الغلاء، لجأ المواطنون إلى منصات التواصل الاجتماعي لإطلاق حملة مقاطعة تحت وسوم مثل #خليه_يريب و #مقاطعون، بهدف الضغط على التجار والمضاربين لإعادة الأسعار إلى مستويات معقولة.
وتجد الحكومة نفسها في موقف حرج، حيث تربط الأزمة بعوامل خارجية مثل الجفاف وتقلبات الأسواق العالمية، بينما يتهم المواطنون السلطات بالتقصير في ضبط الأسعار ووضع سياسات ناجعة لحماية المستهلك. ورغم تعهدها بمكافحة المضاربة وتقديم دعم لبعض الفئات، إلا أن الشارع المغربي لا يزال يترقب إجراءات ملموسة لوقف ارتفاع الأسعار.
ومع اقتراب رمضان، يظل السؤال المطروح: هل ستنجح حملة المقاطعة في إجبار الأسواق على تخفيض الأسعار، أم أن الأزمة ستزداد تعقيدًا، ما يزيد من معاناة الأسر المغربية؟ في انتظار الحلول، يبقى الضغط الشعبي سلاحًا يلوّح به المستهلكون في معركة الدفاع عن قدرتهم الشرائية.
