مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
تتجه العلاقات المغربية الفرنسية نحو مرحلة جديدة، مع عودة الحديث عن زيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا خلال الخريف المقبل، في خطوة تأتي مرفوقة بتحضيرات متقدمة لإطلاق معاهدة ثنائية جديدة يُنتظر أن تعيد تأطير التعاون بين البلدين.
وبحسب ما أوردته صحيفة “لوموند”، فإن هذه الدينامية لا تقتصر على الزيارات الرسمية، بل تمتد إلى عمل مؤسساتي منظم، حيث تم تشكيل لجنة مشتركة تضم شخصيات وازنة من الجانبين، أوكلت إليها مهمة إعداد تصور شامل لمعاهدة مستقبلية. ويقود هذه اللجنة من الجانب الفرنسي وزير الخارجية الأسبق هوبير فيدرين، فيما يتولى شكيب بنموسى تنسيق العمل من الجانب المغربي، على أن يتم عرض مسودة أولية خلال شهر ماي المقبل.
وتحمل هذه الخطوة دلالات تتجاوز بعدها الدبلوماسي، إذ تعكس توجهاً نحو بناء إطار قانوني جديد للعلاقات الثنائية، يشمل مجالات متعددة من الاقتصاد إلى الثقافة والتعاون الجامعي، فضلاً عن قضايا الهجرة والمجتمع المدني. كما تندرج في سياق رؤية فرنسية تسعى إلى تعزيز موقع المغرب كشريك استراتيجي محوري خارج الاتحاد الأوروبي.
التحركات الجارية تأتي بعد فترة من التوتر التي طبعت العلاقات بين الرباط وباريس لعدة سنوات، قبل أن تبدأ مؤشرات الانفراج في الظهور منذ سنة 2023، مع استئناف قنوات التواصل بشكل تدريجي. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن إعادة بناء هذه العلاقة تطلبت جهوداً ممتدة لإعادة الثقة وإرساء توازن جديد في الشراكة.
وتُعد الزيارة المرتقبة، في حال تأكيدها، حدثاً دبلوماسياً بارزاً، بالنظر إلى غياب زيارات الدولة منذ سنة 2012، رغم استمرار الزيارات الخاصة. وهو ما يمنحها طابعاً استثنائياً، باعتبارها قد تشكل لحظة مفصلية في الانتقال من مرحلة التوتر إلى مرحلة إعادة التأسيس.
في المحصلة، يبدو أن الرباط وباريس بصدد إعادة صياغة علاقتهما وفق مقاربة أكثر شمولية، تقوم على المصالح الاستراتيجية المتبادلة، وتستجيب للتحولات الإقليمية والدولية، ما قد يفتح الباب أمام شراكة أكثر توازناً واستدامة في المستقبل.
