Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

منصة رقمية جديدة لتعزيز حماية الأعمال الصحفية بالمغرب

 الرباط/ آخر خبر

في خطوة تروم تحديث منظومة حقوق المؤلف ومواكبة التحول الرقمي في قطاع الإعلام، أعلن المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة عن إطلاق منصة رقمية متكاملة موجهة للصحفيين والمؤسسات الصحفية، تتيح الانخراط والتصريح بالأعمال بشكل رقمي كامل.

وخلال لقاء تواصلي احتضنته الرباط، أوضح بلال أمزيعو، رئيس قطاع التحصيل واستغلال المصنفات بالمكتب، أن المشروع يتجاوز كونه مجرد موقع إلكتروني، ليشكل نظاماً معلوماتياً متكاملاً يربط مختلف المتدخلين في المجال الإعلامي ضمن منظومة رقمية موحدة.

وترتكز المنصة على فضاءين رئيسيين؛ أحدهما مخصص للصحفيين، يمكنهم من التصريح بمقالاتهم وأرشفتها وتأمينها، والآخر موجّه للناشرين، حيث يتيح التحقق من انتماء الصحفيين والمصادقة على أعمالهم، إلى جانب تدبير المعطيات المرتبطة بالمؤسسات الصحفية.

ويهدف هذا النظام إلى إحداث قاعدة بيانات مركزية تضمن حماية المصنفات الصحفية وتُسهل تدبيرها، من خلال توفير فضاءات رقمية آمنة لكل فاعل، مع تحديد دقيق لصلاحيات الولوج، وإمكانية التفاعل المباشر بين مختلف الأطراف.

وفي ما يتعلق بمسار الانخراط، سيتم بشكل رقمي بالكامل، بدءاً من التحقق من الصفة المهنية، مروراً بإدخال المعطيات، وصولاً إلى الحصول على بطاقة عضوية رقمية، مع اعتماد آليات تصنيف تلقائي لتبسيط الإجراءات وتسريع المعالجة.

كما تتيح المنصة للصحفيين التصريح بأعمالهم عبر الحاسوب أو الهاتف المحمول، مع اعتماد نظام للتصديق الرقمي يضمن حماية المقالات، سواء عبر تحميلها بصيغة رقمية أو إدخالها بشكل مباشر، إضافة إلى أرشفة دقيقة لكل محتوى.

ومن أبرز مميزات المشروع اعتماد “أثر رقمي” لكل مقال، من خلال تأمين الرابط الإلكتروني وتوليد بصمة رقمية تُمكن من تتبع إعادة نشر المحتوى، خاصة في البيئة الرقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة لحماية الحقوق وتتبع الاستغلال غير المشروع.

ويؤدي الناشرون دوراً محورياً داخل هذه المنظومة، من خلال المصادقة على هوية الصحفيين وتوثيق الأعمال، عبر لوحة قيادة رقمية تتيح تتبع مختلف العمليات، في إطار ما وصفه المسؤول بـ“سلسلة ثقة” تضمن مصداقية المعطيات.

وفي جانب السيادة الرقمية، أكد المسؤول أن المعطيات سيتم تخزينها داخل التراب الوطني عبر سحابة رقمية سيادية، مع اعتماد بنية تحتية متقدمة تضمن استمرارية الخدمة وأمن البيانات، إلى جانب آليات دقيقة لتتبع عمليات الولوج والتعديل.

ويروم هذا المشروع إحداث مستودع وطني رقمي للمصنفات الصحفية، بما يساهم في حفظ الذاكرة الإعلامية وتأمينها على المدى الطويل، مع إدماج تقنيات حديثة مثل “الوسم الرقمي” لتعزيز موثوقية المحتوى المتداول.

ومن المرتقب أن تدخل المنصة حيز التنفيذ الكامل خلال الأشهر القليلة المقبلة، بعد استكمال مراحل تطويرها، في خطوة يُنتظر أن تُحدث تحولاً نوعياً في تدبير حقوق المؤلف داخل القطاع الصحفي بالمغرب.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...