Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا يدخل مرحلة الحسم في الدراسات التقنية والمالية

أخر خبر

دخل مشروع الربط البحري بين المغرب وإسبانيا عبر نفق تحت مضيق جبل طارق مرحلة جديدة ووصفت بـ”المفصلية”، بعدما أسندت وزارة النقل الإسبانية للشركة العمومية EniCo مهمة إنجاز دراسة جدوى مالية معمقة، إلى جانب إطلاق دراستين تقنيتين حول الزلازل وطرق الحفر.

وبحسب معطيات صحفية إسبانية، فإن الدراسة المالية ستركز على توقعات حركة نقل الركاب والبضائع، مع تحديد المواقع الممكنة لمحطات الربط في كل من الجزيرة الخضراء أو طريفة، إضافة إلى تقييم إمكانيات التمويل عبر القطاع الخاص، على غرار تجربة نفق المانش الرابط بين فرنسا وبريطانيا. هذه الدراسة ستمول جزئياً من برنامج الاتحاد الأوروبي “الجيل المقبل”، بميزانية تبلغ 350 ألف يورو.

صحيفة لاراثون أوضحت أن المشروع ظل مجمداً لعقود، قبل أن يُعاد إحياؤه في أبريل 2023 بعد 14 سنة من التوقف، إثر اتفاق رسمي مغربي–إسباني، مدعوماً بميزانية غير مسبوقة بلغت 4.7 ملايين يورو في 2024، مقارنة بمئة ألف يورو فقط سنة 2022.

اختار المهندسون مسار “العتبة” عوض “الوادي”، لما يتميز به من عمق أقل (300 متر تحت القاع البحري) ما يقلل من التعقيدات التقنية. وتم تكليف فرع الشركة الألمانية Herrenknecht Ibérica بإنجاز دراسة جيوتقنية حول طبيعة التربة وظروف الحفر تحت ضغط عالٍ، فيما أوكلت دراسة الزلازل لشركة Tekpam Ingeniería لتحليل استجابة المنطقة لأي نشاط تكتوني. ومن المرتقب أن تُستكمل هذه الدراسات بحلول شتنبر 2025.

رغم أن التكلفة النهائية ما زالت غير محددة، فإن التقديرات الأولية تتراوح بين 15 و30 مليار يورو، ما يجعل تعبئة الاستثمارات العمومية والخاصة رهاناً أساسياً لضمان استمرارية المشروع.

بالتوازي، حصلت شركة فودافون البريطانية على عقد بقيمة تفوق 24 ألف يورو سنوياً ولمدة سنتين، لتوفير خدمات الاتصالات لفريق التخطيط، بما يشمل ربطاً بسرعة جيجابت في الثانية، شبكات VPN آمنة، مراقبة دائمة على مدار الساعة، مع إمكانية توسيع القدرة الاستيعابية للشبكة بنسبة 50%.

ورغم الزخم الحالي، تؤكد المصادر الإسبانية أن النفق لن يكون جاهزاً قبل سنة 2040 على أقل تقدير. صحيفة لاراثون وصفت الجدول الزمني بـ”الطموح الحذر”، بالنظر إلى ضخامة المشروع وتعقيداته الجيولوجية والمالية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...