Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مرصد حماية المستهلك ينتقد وتيرة انعكاس تراجع أسعار المحروقات ويدعو لإصلاح منظومة التسعير

الرباط / آخر خبر

أفاد المرصد المغربي لحماية المستهلك أنه يتابع تطورات أسعار المحروقات بالمغرب، معتبراً أن التخفيضات الأخيرة التي تم الإعلان عنها لا ترقى إلى مستوى التحسن المسجل في الأسواق الدولية، ولا تعكس بشكل كافٍ أثر تراجع أسعار النفط على المستهلك النهائي.

وأوضح المرصد، في بلاغ، أن الانخفاض الأخير في الأسعار المحلية يرتبط أساساً بتراجع أسعار النفط عالمياً، في سياق تحسن نسبي في المؤشرات الجيوسياسية، وليس نتيجة إجراءات داخلية مستقلة، مشيراً إلى أن هذه المعطيات تظل مرتبطة مباشرة بتقلبات السوق الدولية.

وأضاف أن تقديم تخفيض بنحو درهم واحد للتر، بعد فترات سابقة من زيادات تراكمية كبيرة، لا يحقق توازناً فعلياً في الأسعار، ولا ينعكس بشكل ملموس على القدرة الشرائية للمواطنين، ما يطرح تساؤلات حول آلية احتساب الأسعار.

وعلى المستوى الدولي، أشار المرصد إلى أن أسواق الطاقة أصبحت أكثر ارتباطاً بالتوترات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد، إضافة إلى عوامل العرض والطلب، خاصة في المناطق الحساسة المرتبطة بتدفقات النفط العالمية.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن تقديرات مؤسسات دولية تشير إلى أن سعر خام برنت قد يستقر خلال سنة 2026 في نطاق 85 إلى 86 دولاراً للبرميل، مع استمرار تقلبات مرتبطة بتطور الأوضاع في مناطق الإنتاج والنقل، خصوصاً عبر مضيق هرمز.

وسجل البلاغ وجود تفاوت في سرعة انتقال تغيرات الأسعار الدولية إلى السوق الوطنية، حيث يتم تمرير الزيادات بسرعة إلى المستهلك، في حين يتأخر انعكاس الانخفاضات بسبب إجراءات وصفت بالمراجعات والدراسات التقنية.

واعتبر المرصد أن تخفيض أسعار المحروقات يجب أن يُتعامل معه كأثر طبيعي لحركة السوق العالمية وليس كإجراء استثنائي، داعياً إلى مراجعة شاملة لمنظومة التسعير المعتمدة، وتكريس الشفافية في تحديد تركيبة الأسعار وربطها بشكل مباشر بالمؤشرات الدولية.

وختم بالتأكيد على أن وعي المستهلك المغربي بأسواق الطاقة الدولية أصبح متقدماً، في ظل متابعته المستمرة لتطورات الأسعار العالمية وتأثيراتها المباشرة على حياته اليومية، خصوصاً في ما يتعلق بكلفة النقل والمعيش اليومي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...