Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

محمد سعيد الأندلسي يوقع رواية “حراس البوابة الملعونة”.. ملحمة فانتازية عن الذاكرة والصراع عبر الأجيال

 بقلم / أمال أغزافي

في عمل سردي يمتد بين عوالم الأسطورة وآفاق المستقبل، يقدم الكاتب المغربي محمد سعيد الأندلسي روايته حراس البوابة الملعونة كرحلة أدبية عميقة تستكشف العلاقة المعقدة بين الإنسان وذاكرته، وتطرح سؤالاً مركزياً: هل يمكن للبشرية أن تستمر إذا فقدت ماضيها؟

وتقوم الرواية على حبكة رئيسية تتمحور حول ما يُعرف بـ”لعنة الدم”، وهي قوة تنتقل عبر الأجيال داخل عائلة مختارة لحراسة بوابات تفصل بين عالمي الإنس والجن، ومنع قوى مظلمة من إطلاق “الموجة”، وهي حدث دوري يهدد بمحو الذاكرة البشرية وإعادة التاريخ إلى بدايته.

ينطلق الجزء الأول، بوابة السر، من بلدة غامضة تفتح فيها البطلة يمنى بوابة محظورة عن غير قصد، ما يؤدي إلى تحرير كيان شرير ظل مسجوناً لآلاف السنين، لتكتشف لاحقاً انتماءها لسلالة الحراس المكلفين بحماية التوازن بين العالمين.

وفي الجزء الثاني، ظلال شمسة، تتواصل الأحداث عبر جيل جديد، حيث تتعمق الأسرار المرتبطة بأصل العائلة وعلاقتها بعالم الجن، وتدخل البطلة شمسة في صراعات مع كيانات خارقة تكشف هشاشة الحدود بين الهوية الإنسانية والقوى الغيبية.

أما الجزء الثالث، رماد الذاكرة، فيأخذ القارئ إلى مستقبل متخيل سنة 2095 داخل مدينة تعتمد على الذاكرة الرقمية، حيث تواجه الباحثة سهى تهديد عودة “الموجة”، وتكتشف حقيقتها كحلقة أخيرة في سلسلة الحراس، لتخوض مواجهة حاسمة لحماية ذاكرة البشرية.

وتتميز الرواية بتعدد شخصياتها التي تتجاوز خمسين شخصية بين بشر وكيانات أسطورية وقادة أمنيين، ما يمنح العمل بعداً ملحمياً قريباً من الأعمال السينمائية الكبرى، مع حضور واضح لأسئلة فلسفية حول الهوية، والذاكرة، واستمرار الماضي داخل الإنسان.

حراس البوابة الملعونة” ليست فقط رواية عن معركة ضد قوى غيبية، بل عن الصراع الأبدي ضد النسيان؛ ذلك العدو الصامت الذي يهدد الحضارات أكثر مما تفعل الحروب. إنها دعوة للتشبث بالذاكرة باعتبارها الهوية الأخيرة في عالم قد يستيقظ يوماً بلا تاريخ.

من خلال هذا الإصدار، يقدم محمد سعيد الأندلسي عملاً يجمع بين التشويق والخيال والأسطورة، واضعاً القارئ أمام رؤية مفادها أن الذاكرة ليست مجرد سجل للماضي، بل جوهر بقاء الإنسان نفسه، في عالم يظل مهدداً بالنسيان.

ومن المرتقب أن تكون الرواية متاحة للبيع في الأسواق الوطنية مباشرة بعد شهر رمضان، لتفتح أمام القراء موعداً جديداً مع تجربة سردية تجمع بين التشويق والبعد الفلسفي في عمل روائي مغربي بطموح عالمي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...