مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
ميلودة جامعي
في خطوة حاسمة لصالح العمل المؤسسي والقانوني داخل جماعة سيدي بوبكر الرحامنة، أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية، أواخر شهر أكتوبر، حكمها النهائي بعودة عبد العزيز العكال إلى منصبه كنائب أول لرئيس جماعة سيدي بوبكر الرحامنة. وجاء هذا القرار بعد فترة من النزاع القانوني بين العكال ورئيس الجماعة، حيث كانت المحكمة الإدارية الابتدائية قد أصدرت حكمًا في مطلع الشهر السابق بعزل العكال من منصبه، وهو ما دفع النائب الأول إلى الطعن والاستئناف بحثًا عن إنصاف قضائي.
ويُذكر أن العكال كان يشغل منصب النائب الأول لرئيس الجماعة سيدي بوبكر التابعة لاقليم الرحامنة قبل صدور الحكم الابتدائي، الذي جاء بناءً على طعون متعددة وأسباب تناولتها المحكمة الابتدائية في وقت سابق. وقد تسبب الحكم الابتدائي في جدل واسع بين أعضاء الجماعة وسكان المنطقة، حيث اعتبر بعضهم القرار مخالفًا للمسار الديمقراطي الذي تسعى الجماعة إلى ترسيخه، خاصة في ظل علاقات العمل بين أعضاء الجماعة الذين ينتمي معظمهم لحزب الأصالة والمعاصرة، المعروف بـ”حزب الجرار”.
ومن الجدير بالذكر أن جماعة سيدي بوبكر الرحامنة تتبع رئاستها لحزب الأصالة والمعاصرة، وأن غالبية أعضاء المكتب المسير للجماعة هم من منتمي هذا الحزب. وقد أضاف هذا الطابع السياسي المزيد من التعقيد إلى النزاع بين النائب الأول والرئيس، حيث اعتبر بعض المتابعين أن القضية تعكس خلافات داخلية ضمن الجماعة السياسية نفسها.
وبعد إصدار محكمة الاستئناف حكمها لصالح العكال، عبّر العديد من أنصاره وأعضاء من المجتمع المحلي عن ارتياحهم لهذا القرار، معتبرين أنه يعزز من العدالة والشفافية، ويعيد الثقة بين المواطنين والهيئات المنتخبة. ويرى محللون أن هذا الحكم يعزز دور القضاء الإداري في تصحيح المسارات الإدارية وضمان عدالة توزيع المناصب، بعيدًا عن التأثيرات السياسية والنزاعات الداخلية التي قد تؤثر سلبًا على مسار العمل الجماعي.
ويأمل أعضاء جماعة سيدي بوبكر الرحامنة أن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من التعاون البناء بين أعضاء المكتب المسير، بما يخدم الصالح العام للمنطقة وسكانها. كما ينتظر المواطنون أن تتجاوز الجماعة أية خلافات داخلية قد تؤثر على أداء المهام وتحقيق الأهداف التنموية المرسومة، مؤكدين على أهمية العمل المشترك ووضع مصالح الجماعة وسكانها فوق أي اعتبارات سياسية.
ويبقى دور محكمة الاستئناف الإدارية محوريًا في هذا السياق، حيث يعزز قراراتها مبدأ سيادة القانون ويساهم في تعزيز شفافية العمل الجماعي، خاصةً في ظل الأهمية المتزايدة التي بات يكتسيها القضاء الإداري في معالجة النزاعات المحلية والإدارية بشكل عادل ومستقل.
