Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مجلس الأمن يقر الحكم الذاتي حلا نهائيا للصحراء المغربية

مجلس الأمن والأمم المتحدة ينتصران لسيادة المغرب على صحرائه بقرار يعتبر الحكم الذاتي هو الحل الوحيد لانهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

ويمثل تصويت مجلس الأمن اليوم 31 اكتوبر 2025 انتصرا تاريخيا للمملكة المغربية، و ادخال المغرب من باب التأييد الدولي لحقوقه التاريخية والواقعية بجعل الحكم الذاتي كتجربة أعطت أكلها على صعيد الأنظمة الديمقراطية لكنه مرتبط بالنظم الداخلية للدولة التي تنهج الجهوية كأسلوب للتقسيم الترابي، والحكم الذاتي يمنح إقليم معين استقلالية نوعية في تسيير شؤونه تحت مراقبة بعض أجهزة الدولة. وتختلف الحكم الذاتي من دولة لأخرى، حيث يتم تطبيقه بحسب الظرفية السياسية والدافع الأساسي إلى ذلك؛ كتوفرها على جماعات انفصالية تهدد أمن الدولة ووحدتها الترابية أو السياسية.

وليس هناك مفهوم واضح للحكم الذاتي على المستوى الدولي، لكونه يحاكي الازدواجية في معناه بين الجانب السياسي والجانب القانوني، ويتأثر بالفكر الإنساني الفلسفي والثقافي .

وقد عرف الفقيه الإيطالي “جيانيني” الحكم الذاتي كمايلي : “يقصد بالحكم الذاتي في الحقبة المعاصرة التنظيمات ذات السلطة العليا. بمعنى أن الدولة -تمنح- عن طريق قوانين خاصة بها الهيئات الإقليمية التي تشكل جزءا من نظامها بعضا من سلطاتها العامة“.

وباعتبار المقترح المغربي للحكم الذاتي مقرون بدور الامم المتحدة التي تسهر على تطبيقه، وتمكين الأقاليم الجنوبية للمملكة من التمتع بالحكم الذاتي وممارسة السلطة مع تقليص دور السلطة المركزية فيما يتعلق بالسيادة فقط.

ونظرا لوجود خلاف داخلي قام في الأصل بين مجموعة من الاشخاص المغاربية مؤسسي جبهة البوليساريو وبعض زعماء الأحزاب السياسية المغربية، وتسبب الفراغ تواصلي الداخلي في دخول أعداء المغرب على الخط خصوصا الذين كانوا يعتبرون النظام الملكي نظاما رجعيا، وأنهم استمدوا شرعيتهم من الثورة،فاحتضنوا عناصر البوليساريو بالتمويل و مدهم بالسلاح، وحرضوهم على مواجهة المغرب تحت ذريعة تقرير المصير، وتصفية الاستعمار لكن الدول المستعمرة فرنسا وإسبانيا اقتسمتا الصحراء المغربية الكبرى بينهما، الصحراء الشرقية اقتطعتها فرنسا وضمتها للجزائر والصحراء الغربية احتلتها إسبانيا امام أعين دول العالم الكبرى، عملنا ان المغرب كانت له حدود تتجاوز الاقاليم الجنوبية المغربية، وأن حدث المسيرة الخضراء شكل نقطة تحول في استرجاع الصحراء المغربية من اسبانيا، واليوم يمكن لفرنسا ان تعتذر للمغرب عن الأجزاء المقتطعة وتمد المغرب بالوثائق التاريخية التي تؤكد ذلك وتجدد مع المغرب علاقات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة مع فرنسا وإسبانيا وكل الدول التي تحترم سيادة المغرب الترابية.

و المقترح المغربي المقدم للأمم المتحدة سنة 2007 عرى و فضح ميل الدول المعادية للمغرب، ووضعها امام الأمر الواقع، حيث اتجه نحو تقليص هيمنة السلطات المركزية في الدولة، ووسع سلطات الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية لإدارة الشؤون التنموية الذاتية، مما يعني ان المغرب تفوق على الخصوم في التفكير في دمقرطة الوضع الداخلي، وقد تسبب التجربة المغربية التي سمحت بتصريف الاختلافات السياسية في إطار نظام اكثر ديمقراطية واستقلالية ضررا للخصوم لكونهم قد يعرفون في المستقبل تنامي مطالب الحكم الذاتي لمناطق معينة.

ونمط الحكم الذاتي قد يكون تقريريا، بمعنى استقلال الأحكام التي تصدرها هيئات الحكم الذاتي، وعدم ارتباطها بغيرها.

وقد يكون الحكم الذاتي ماليا، بمعنى أن تكون لدى الهيئة التي تتمتع بالحكم الذاتي موارد مالية تكفي لسد حاجات وتصريف أعمالها التنموية.

وقد يكون الحكم الذاتي إداريا، بمعنى أن يكون الأسلوب الإداري الذاتي نابع من اختيار ذاتي تحكمه اللامركزية.

و الحكم الذاتي في ظل سيادة الدولة هو أسلوب للحكم والإدارة في إطار الوحدة

السيادية للدولة هو النوع الذي يتناسب مع وضعية الاقاليم الجنوبية المغرب.

فقواعد القانون الدستوري المغربي تعترف بوجود أقاليم تتميز بالثقافة الحسانية كرافد ثقافي وطني، مما يسمح له لها لخصوصيتها الطبيعية والثقافية بإدارة شؤون المواطنين تحت سيادة السلطة المركزية للدولة بحكم أنها جزء لا يتجزأ من التراب الوطني للمغرب.

وأن المغرب ليس دولة مستعمرة لهذه الأقاليم لان الاستعمار يعود للدول الاوربية، ولم يسبق لدولة قائمة السيادة ان وجدت من قبل في هذه الاقاليم تحت اي اسم، بل كانت تابعة للنظام السلطاني المغربي، وعليه يمكن للأمم المتحدة أن تسهر على تطبيق تجربة نظام الحكم الذاتي الذي هو الحل الوحيد لخدمة السلام والتنمية وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويعتبر تصويت مجلس الأمن الدولي على مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد الجدي والواقعي لإنهاء مسلسل شيطنة المنطقة وزرع الفوضى والارهاب باسم القانون الدولي ضدا في الأمم المتحدة .. يمثل انتصارا للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتتويجا للدبلوماسية الملكية التي غيرت خارطة الاعتراف الدولي بحقوق المغرب وسيادته على صحرائه، طيلة ربع قرن من الترافع الهادئ والرصين والحكيم، ويمثل التصويت الدولي انتصاراً للسلم والأمن و للشرعية الدولية، و مصادرة للفوضى والاتجار بحقوق الشعوب وسيادة الدول، و انهاء لتمزيق الحدود بين الدول والدفع إلى المزيد من النزاعات والأزمات.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...