مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
وفقا لمقتضيات المادة 19 من القانون الجبائي 47.06 المغير والمتمم بقانون رقم 14.25، يفرض رسم السكن سنويا على العقارات المبنية والمباني على اختلاف أنواعها التي يتخذها مالكوها من جميعها أو بعضها سكنا رئيسيا أو ثانويا لهم، أو يضعونها مجانا تحت تصرف أزواجهم أو أصولهم أو فروعهم ليجعلوا منها سكنا لهم.
من خلال مضمون هذه المادة يتضح أن جل أفراد المجتمع المغربي له الحق في امتلاك منزل يسكنه ويصون كرامته، وفي الوقت ذاته يمكن أن يشكل هذا العقار الذي اكتسبه الفرد من عرق جبينه عبئا يثقل كاهله مستقبلا.
بمعنى أخر أن المرحلة القادمة سيكون عنوانها مغاير للعنوان الحالي الذي هو السكن حق محفوظ للفرد دون مزايدات أو شكليات غير موضوعية، ألا وهو ” ادفع لتسكن ملكك العقاري”، فبعد تعب الحصول على ترخيص البناء الذي يشكل أصعب محطة يمكن أن يواجهها المواطن والمتمثلة في المسطرة الإجرائية المعقدة المتبعة في ذلك، وكذا مصاريف الإنفاق غير الهينة هنا يجد المواطن – المالك- نفسه أمام ضريبة تسمى رسم السكن الذي هو من الرسوم المستحقة للجماعات بقوة القانون الذي يفرض على كل عقار مخصص للسكن.
+ أساس الموضوع يكمن في: القيمة الإيجارية
الاشكال المطروح هنا ليس مرتبكا بالرسم بالدرجة الأولى بل في عملية احتسابها التي تعتمد على القيمة الإيجارية السنوية، هنا الدولة من خلال مصالحها الضريبية تطبق أسلوب الاحتمال حيث تحدد مبلغا افتراضيا لما يمكن أن يدره منزلك من إيجار ثم تطالب بنسبة مئوية من هذا القدر المالي.
+ التقسيم المجال الترابي: انصاف أم ثقل زائد
إن نسبة سعر الرسم تتراوح ما بين 10 في المئة وفق القيمة الإيجارية السنوية من 5001 إلى 20000 درهم و20 في المئة وفق القيمة الإيجارية السنوية المحددة من 20001 إلى 40000 درهم و 30 في المئة القيمة الإيجارية المحددة من 400001 درهم فما فوق ويتم هذا الأمر بناء على الموقع الجغرافي للسكن وهذا التصنيف يدفعنا لطرح بعض التساؤلات من قبيل:
– أثناء تحديد النسب والقيمة الإيجارية كذلك، هل تم الاحتكام إلى منطق معرفة مدخول الفرد مراعاة القدرة الشرائية الحقيقية للمواطن في تلك المناطق؟
– هل البناء في بعض المناطق الجغرافية المميز وذات قيمة وجمالية يمكن أن تشكل عبئا ضريبيا تحاصر أصحابها سنويا؟
– عائدات هذه الرسوم لا تعود بالنفع في ضوء وجود نقص حاد في بعض الخدمات والبنى التحتية في غالبية الأحياء؟ علما أن رسكن دائما يكون مشفوعا برسم الخدمات الجماعية وتحصيلهما يتم وفق إشعار من المصالح المالية التابعة للإدارة الضريبية بشكل إلزامي لا يقبل التأخير، وعائداتها على الجماعة تتراوح ما بين 98 في المئة بالنسبة لرسم السكن و 95 في المئة بالنسبة لرسم الخدمات الجماعية.
+ احتجاج المواطن
أن يراهن المواطن حياته كاملة ليبني بيتا ليستقر فيه، فهذا حق قانوني تصونه الوثيقة الدستورية من جهة إضافة إلى أنه حق إنساني، وأن مطالبتك بأداء رسم سنوي على ” جدران بيتك ” لفائدة الجماعة عن طريق وسيط يقوم بتحصيله، وكأنك قمت بتأجير بيتك من الجماعة، فهذا حيف يمكن أن يرهق قدرة طبقات المجتمع ( المتوسطة والفقيرة).
وفي الأخير، جل الرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية بشتى أصنافها يجب أن تكون أداة لتحقيق التنمية بأبعادها المختلفة والمتنوعة، والمساهمة في تقليص الفوارق المجالية وكبح عجلة مغرب السرعتين استعداء لبناء جيل جديد من التنمية ينصف المواطن ويقوي قدرته الشرائية التي تنزف بشكل خطير.
