Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مؤسسات حقوق الإنسان الإفريقية تعزز جهودها لمواجهة تحديات الهجرة وحماية الأرواح

اجتمعت مجموعة العمل المعنية بالهجرة التابعة لشبكة المؤسسات الوطنية الإفريقية لحقوق الإنسان في العاصمة المغربية الرباط لعقد أول اجتماع لها خلال عام 2025. افتتحت الجلسة السيدة آمنة بوعياش، رئيسة مجموعة العمل، بكلمة رحبت فيها بأعضاء المجموعة، وأكدت على التزام المجموعة المتجدد بمواجهة تحديات الهجرة في القارة الإفريقية. كما استهلت اللقاء بتقديم التعازي في وفاة السيدة روزلين أوديدي، التي كانت معروفة بدفاعها المستمر عن حقوق الإنسان، داعية الحضور للوقوف دقيقة صمت تكريماً لذكراها.

تطرقت الكلمة الافتتاحية إلى السياق الراهن للهجرة في القارة، حيث يعيش حوالي 21 مليون إفريقي في بلدان إفريقية أخرى، مع تحول منطقة شمال إفريقيا إلى نقطة انطلاق رئيسية للهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط. وقد شهدت المنطقة خسائر مأساوية، حيث فقد أكثر من 20,000 شخص حياتهم أثناء محاولاتهم العبور بين عامي 2014 و2022. وتناول النقاش الأسباب العميقة للهجرة، مثل النزاعات المسلحة، وعدم الاستقرار، والتغيرات المناخية، مشيراً إلى موجة الجفاف القاسية التي ضربت شرق إفريقيا عام 2023 وأثرت على 27 مليون شخص.

أكدت السيدة بوعياش على ضرورة تعزيز الالتزام الجماعي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان للتعامل مع تعقيدات هذه القضايا. وأوضحت أن هذه المؤسسات تلعب دوراً محورياً من خلال رصد الانتهاكات، إعداد التقارير، والترافع من أجل تحسين السياسات والقوانين. وشددت على أهمية تبادل التجارب والممارسات الفضلى داخل المجموعة لتطوير الجهود الجماعية.

استعرضت السيدة بوعياش الإنجازات التي حققتها مجموعة العمل منذ اجتماعها الأخير في أكتوبر 2023. وأشارت إلى مساهمة المجموعة في تطوير “مبادرة التعهد المشترك للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان”، التي تم تقديمها خلال المنتدى العالمي للاجئين. كما نظمت المجموعة عدة فعاليات بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، مثل لقاء حول الهجرة والتغيرات المناخية بمؤتمر الأطراف 29 في أذربيجان، وورشة عمل حول الوقاية من حالات الاختفاء في سياق الهجرة.

كما تطرقت الكلمة إلى مشروع خارطة الطريق المقدمة من لجنة الأمم المتحدة المعنية بالعمال المهاجرين، والتي تم تقاسمها مع شبكة المؤسسات الوطنية الإفريقية لحقوق الإنسان. وأشادت بالمفهوم الجديد الذي تبنته السلطات المغربية في إدارة الهجرة بطريقة إنسانية على الحدود، مستشهدة بالمعطيات المقدمة خلال الندوة المنظمة من قبل المرصد الوطني للهجرة.

اختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تنسيق الجهود الدولية وتعزيز التعاون لدعم حقوق المهاجرين، وحماية الأسر المتضررة، وتحقيق الأهداف الواردة في ميثاق مراكش، خاصة تلك المتعلقة بإنقاذ الأرواح وإدارة الحدود بإنسانية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...