مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/ آخر خبر
احتضنت الرباط، يوم الجمعة، جولة جديدة من الحوار الاجتماعي برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وبمشاركة عدد من أعضاء الحكومة وممثلي المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، في سياق اجتماعي يتسم بتصاعد المطالب بتحسين الدخل وتخفيف الضغط عن القدرة الشرائية.
وتأتي هذه الجولة في ظرفية اقتصادية دقيقة، تتسم باستمرار ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وتزايد انعكاساته على الأجور والمعاشات، ما جعل الملف الاجتماعي في صلب النقاش العمومي، وأضفى على هذه الجولة طابعا تفاوضيا حساسا قبيل نهاية الولاية الحكومية الحالية.
كما تكتسي هذه المحطة أهمية إضافية بالنظر إلى اقتراب فاتح ماي، الذي يشكل محطة سنوية لتقييم الوضع الاجتماعي، إلى جانب تزامنه مع مرحلة سياسية متقدمة من عمر الحكومة، ما يزيد من سقف انتظارات النقابات بخصوص تنفيذ الالتزامات السابقة.
وفي هذا السياق، شددت الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على مطلب الزيادة الفورية في الأجور، مع الدعوة إلى تحسين معاشات التقاعد، معتبرة أن الزيادات السابقة فقدت جزءاً كبيراً من أثرها بفعل التضخم وارتفاع الأسعار.
وأكد ممثل النقابة، يوسف علاكوش، أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل إجراءات تأجيل، بل يتطلب تفعيل الالتزامات السابقة المرتبطة باتفاقات 22 و24 أبريل، إلى جانب تسريع تنزيل الأنظمة الأساسية الخاصة بعدد من الفئات المهنية، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والجماعات الترابية.
كما أبرزت النقابة نفسها ضرورة معالجة ملفات مهنية عالقة منذ سنوات، تشمل فئات المهندسين والمتصرفين والأطر المشتركة، مع الدعوة إلى تحسين ظروف العمل في عدد من القطاعات العمومية، وتجاوز البطء في تنفيذ الاتفاقات السابقة.
من جهته، دعا الاتحاد المغربي للشغل إلى احترام دورية الحوار الاجتماعي وتنفيذ الاتفاقات الموقعة، خاصة تلك المرتبطة بميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي، مشيراً إلى أن الظرف الحالي يتسم بارتفاع حاد في أسعار المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وطالب الاتحاد ذاته بإقرار زيادة عامة في الأجور تشمل القطاعين العام والخاص، والرفع من معاشات التقاعد، إضافة إلى مراجعة الحد الأدنى للأجور، مع اتخاذ إجراءات للحد من تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على المواطنين.
كما دعا إلى تسريع الحوارات القطاعية وتنفيذ الالتزامات العالقة، وتحسين أوضاع العاملين في بعض القطاعات الهشة، مثل الحراسة والنظافة، مع التأكيد على ضرورة احترام الحريات النقابية باعتبارها ركيزة أساسية لتنظيم علاقات الشغل.
وخَلصت النقابات إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب إجراءات ملموسة وفورية، وليس مجرد استمرارية في النقاش، معتبرة أن الحوار الاجتماعي يجب أن ينتقل من مستوى التفاوض إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للاتفاقات الموقعة.
