Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

لن نمنحكم ثقتنا مرة اخرى..!؟ بقلم/ علال المراكشي..

علينا ان نكون صرحاء مع أنفسنا،ونترك لغة المحابات والنفاق،ونبتعد عن رداءة بعض السلوكات ،ونعترف أن الوضع الذي تعيش عليه بلادنا الان، قبل ان تضاعفه جائحة فيروس كورونا المستجد،كوفيد19، هو نتاج الاستحقاقات السابقة التي أفرزت لنا ولايتين مبلقتين، تشكلت عنهما حكومتين ضعيفتين، الأولى برئاسة عبدالالاه بنكيران والثانية برئاسة سعد الدين العثماني، حكومتين غير متجانستين لا توجهيا ولا ايديولوجيا، ولا حتى اختصاصات، هدفهما هو التهافت على الامتيازات، لتحسين أوضاعهما الاجتماعية وأضاع موردي أحزابهم،على حساب أوضاع الوطن والمواطنين.

ولولا التعليمات المولوية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ،التي كان يعطيها بين الفينة والأخرى للحكومة،لوصلنا للسكتة القلبية التي كان المشمول بعفوه وغفراه الملك الحسن الثاني قد نبه اليها.

ان سياسة المحاصصة التي اتبعتها الحكومتين، عرقلت أي تقدم،سواء، اقتصاديا أو سياسيا أو اجتماعيا أو ثقافيا أو بيئيا،وذلك باسناد الوظائف الحساسة والمفصلية، لتسيير الشأن العام الوطني،الى أشخاص تنتمي الى الاحزاب المشكلة للأغلية الحكومية، بدون الشروط والكفاءة المطلوبة لتلك المناصب، وهذه السياسة لا تؤسس الى تنمية شاملة،بقدر ما تكرس الفساد وانتشار الريع واستغلال النفوذ،بمختلف مظاهره،من محسوبية ونسوبية وتفويت للصفقات العمومية و تزوير الفواتير وهدر المال العام، الى الفساد الاخلاقي،بواجهات دينية مزيفة،لا صلة لها بالدين الاسلامي الحنيف، مادام قانون ربط المسؤولية بالمحاسبة غير مفعل،وحتى تقارير للمجلس الاعلى للحسابات وتقارير مفتشية وزارة الداخلية وكذلك تقارير وزارة الاقتصاد والمالية وتحديث الادارة، لا تحال على القضاء ليقول كلمته في من ثبت في حقه الاخلال بمسؤولياته.

فقد أخلت سياسة المحاصصة،بالسلم الاجتماعي،وأضعفت الحس الوطني و الشعور بالوحدة الترابية للوطن والتكافل الاجتماعي ،مما خلق أحزاب،مشحونة بشحنة انغعالية ضد الأخر، بدون سند علمي أو معرفي أو منطقي،بعيدا كل البعد عن التطورات المتلاحقة التي تحصل في العالم ، ليتحول التعصب الى مشكلة حقيقية في التفاعل الاجتماعي الانساني المنفتح ،وحاجزا يمنع كل تقدم وحداثة.

وليس خاف على أحد،استحالة اجراء انتخابات ،عادلة وشفافة ونزيهة،اذا استمرت الاوضاع على حالها، وعدم الضرب بيد من حديد على مستعملي المال لشراء الذمم ،وتجار الدين،الذين يستغلون المناسبة بادعائهم للتقوى ومحاربة الفساد والمفسدين، اضافةالى ترشيح الاحزاب السياسيةلمرشحين اكفاء.

وهناك عرف في تاريخ الدول الديموقراطية، مناسبات،أو رجة من الوعي المجتمعي،تقود الى تحولات على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي،بما في ذلك مراجعات فكرية لمختلف الممارسات المتبعة، ونقد الذات، باستثناء دول الأمة العربية الاسلامية، والمغرب نموذج لذلك العزوف عن نقد الذات،وانتاج خطاب يسهم في رسم ملامح مستقبل أفضل ومزدهر على جميع الاصعدة،اذ لم تعد هناك مع العولمة، سياسة اقتصادية يمينية أو يسارية، المصالح هي لغة العصر.

والديموقراطية الجادة والناجعة،لا تستقيم،الا بالنزاهة والشفافية والوضوح ، والاخلاص لماهو مشترك ،وربط المسؤولية بالمحاسبة.

والحقل السياسي في بلادنا في حاجة ماسة، الى اعادة النظر في استراتيجية الهيئات السياسية والنقابية المتبعة، من اجل تشكيل تحالفات سياسية قوية قبل موعد الانتخابات المقبلة،لخلق اقطاب سياسية،يمينية ويسارية ووسطية، لان ماهي عليه الهيئات السياسية والنقابية المغربية حاليا،لا يمكن تحديد الاغلبية أو المعارضة، والمواطن عندما يصوت على مرشح ما، ويعارض الاخر، يصاب بالدوران والغثيان، لما يجد المرشحان مشكلين لفريق الأغلبية أو المعارضة، وبتشكيل اقطاب سياسية قوية، مع رفع نسبة العتبة، سيسهل على المواطنين اختيار المرشحين، الذين يريدون ان يمثلونهم في المؤسسات الدستورية، ويعبرون عن ارادتهم، وبالتالي افراز برلمان قوي، تنبثق عنه حكومة منسجمة، وقوية،لديها تمثيلية برلمانية، تمكنها من تنزيل برنامجها والقوانين المناسبة التي تخدم الصالح العام،لان الولايتين السابقتين،أبانت عن ضعف المؤسستين التشريعية والتنفيذية،وانتكاسة للديموقراطية،بسبب ادعاء المؤسستين، انهما يمثلان ارادة الشعب المغربي، والثوابت السياسية للامة المغربية، مما يفرض على المواطنات والمواطنين،أخذ الحيطة والحذر من الانتهازيين والوصوليين، الذين ليس لهم حس وطني،بقدر ما يتهافتون للوصول الى مقاعد المسؤولية، لتحسين أوضاعهم الاجتماعية، والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، فلا تمنحوا اصواتكم لهؤلاء،وامنحوه لمن يستحقه،ليعكس ربط المسؤولية بالمحاسبة،بدون اي تردد أو ارتباك،وبشكل يمنع أي اختلالات قي العاطي مع المال العام،والتسيب في تأدية المسؤولية العمومية.

كتب :علال المراكشي


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...