مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
يصر الوسيط الرئاسي الأمريكي مسعد بولس، في مختلف تصريحاته الأخيرة لوسائل الإعلام، على ضرورة الحفاظ على سرية المباحثات الجارية بين الأطراف المعنية بملف مخطط الحكم الذاتي. ويعتبر بولس أن التكتم يشكل شرطا أساسيا لتهيئة مناخ ملائم يتيح إحراز تقدم فعلي نحو اتفاق ينسجم مع الرؤية التي تدافع عنها إدارة دولاند ترامب.
وبصفته مستشارا مؤثرا في القضايا المرتبطة بإفريقيا والشرق الأوسط، يشرف بولس عن كثب على مسار المشاورات، لا سيما تلك التي تجمع بين المغرب والجزائر. ويحرص، بحسب المعطيات المتداولة، على ضبط إيقاع التواصل الإعلامي ومنع تسرب أي تفاصيل من الاجتماعات، تفاديا لأي تسريبات قد تستغل في الإعلام الدولي وتؤثر سلبا على دينامية التفاوض.
ولا يرتبط الحذر الأمريكي، وفق المؤشرات المتاحة، بطبيعة الأجواء داخل قاعة المفاوضات، رغم التباينات القائمة بين الوفد المغربي من جهة، وممثلي الجزائر وجبهة البوليساريو من جهة أخرى. بل إن التخوف الأكبر يتمثل في إمكانية الكشف عن معطيات تتعلق بمستوى تقدم النقاشات، قد لا تتوافق مع انتظارات الجزائر، ما قد يدفعها إلى الانسحاب من طاولة الحوار، وهو سيناريو من شأنه أن يعرقل مسار اتفاق تراهن عليه واشنطن وينظر إليه كجزء من رهانات سياسية أوسع.
ورغم محدودية المعلومات التي تسربت بشأن الجولة الأخيرة المنعقدة في مدريد، فإن المؤشرات تفيد بإمكانية تجاوز المسار التفاوضي للمهلة الزمنية التي كان قد حددها ترامب بثلاثة أشهر للتوصل إلى اتفاق نهائي. ويرتقب أن يتمحور أي اتفاق محتمل حول اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، بموافقة الجزائر والبوليساريو، مع حضور موريتانيا بصفة شاهد فاعل في العملية.
في هذا السياق، يبدو عامل الزمن، إلى جانب الالتزام الصارم بسرية المشاورات، عنصرا حاسما في تحديد مآلات المفاوضات. ومن ثم، تتضح أسباب تأكيد بولس المتكرر على أن العملية معقدة وحساسة وتتطلب قدرا كبيرا من الصبر والثبات من جميع الأطراف المعنية، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة من تطورات.
