مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أثار ظهور المنتخب السنغالي وهو يستعرض كأس الأمم الإفريقية 2025 في ملعب فرنسا قبل مباراته الودية أمام بيرو جدلا واسعا، خاصة أن القرار الرسمي لـ الاتحاد الأفريقي لكرة القدم كان قد جرد السنغال من اللقب ومنحه للمغرب على خلفية أحداث النهائي في الرباط.
هذا التصرف لم يكن مجرد عرض احتفالي عادي، بل حمل عدة رسائل متداخلة—رياضية، قانونية، وحتى سياسية.
أولا، ينظر إلى هذه الخطوة كنوع من الرفض الرمزي لقرار “الكاف”. فالسنغال لم تتقبل الحكم الذي اعتبر خروج لاعبيها من أرضية الملعب بمثابة انسحاب، وبالتالي خسارة المباراة إداريا وفق اللوائح. ومن خلال حمل الكأس، أرادت التأكيد أنها لا تزال تعتبر نفسها البطل “الشرعي”.
ثانيا، كان الاستعراض بمثابة رسالة موجهة للرأي العام الإفريقي والدولي. ظهور القائد كاليدو كوليبالي وهو يحمل الكأس أمام عشرات الآلاف من الجماهير، وعلى أنغام يوسف ندور، أعطى الحدث طابعا احتفاليا، لكنه في العمق كان تعبيرا عن موقف رسمي وشعبي رافض للقرار.
ثالثا، يمكن تفسير الخطوة أيضا كنوع من الوداع الرمزي للكأس، في ظل المعركة القانونية الجارية أمام محكمة التحكيم الرياضية. فالسنغال تتمسك بحقها إلى حين صدور الحكم النهائي، ما يجعل الكأس بالنسبة لها “معلقة” بين الواقع القانوني وقناعتها الخاصة.
رابعا، هذا المشهد يعكس تصعيدا في الصراع خارج الملعب، حيث تحولت القضية إلى ما يشبه شد الحبل بين المؤسسات الكروية والمنتخبات، متجاوزة البعد الرياضي إلى أبعاد سيادية ورمزية.
في المقابل، أثار هذا التصرف تساؤلات، خاصة في فرنسا التي وجدت نفسها تستضيف عرضا لكأس لم يعد معترفا به رسميا لصالح السنغال. فالسماح بمثل هذا المشهد يضع المنظمين في موقع حساس، بين احترام الطابع الاحتفالي للمباراة وعدم التورط في نزاع قانوني قائم.
في المحصلة، لم يكن استعراض الكأس مجرد لحظة احتفالية، بل كان فعلا احتجاجيا محسوبا، يعكس إصرار السنغال على الدفاع عن روايتها، في انتظار كلمة الفصل من الهيئات القضائية الرياضية.
