مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
اخر خبر
في كتابه «ما تبقى من الغرب»، يستعرض ريجيس دوبريه عوامل القوة التي أكسبت الغرب، وبالأخص الولايات المتحدة وأوروبا، سيطرة عالمية شبه مطلقة، وتتمثل في خمسة محاور رئيسية:
التماسك الجغرافي والسياسي والعسكري
يبرز التعاون الوثيق بين أوروبا والولايات المتحدة، حيث يمثل حلف الناتوقوة عسكرية ضاربة تخيف حتى القوى الكبرى مثل روسيا والصين، كما أثبت ذلك خلال الأزمة الأوكرانية.
احتكار القيم الحداثية العالمية
الغرب يقدّم مصالحه الوطنية على أنها تمثل الضمير الكوني، مستفيداً من رمزية المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة في نيويورك، ما يمنحه نفوذاً عالمياً يغلف مصالحه الذاتية تحت ستار حقوق الإنسان والديمقراطية.
تخريج النخب العالمية
الجامعات الغربية، مثل هارفارد وأكسفورد وكولومبيا، تخرّج نخبة سياسية وثقافية وعسكرية من جميع أنحاء العالم، ليصبحوا امتداداً للغرب في بلادهم، بما يشمل قادة دول ومسؤولين دوليين سابقين.
القوة الناعمة والثقافية
الثقافة الأميركية، من السينما والموسيقى إلى أسلوب الحياة والمنتجات الاستهلاكية، تفرض تأثيرها على الشعوب بطريقة جذابة وغير قسرية. الغرب يمتص النقد الداخلي بحرية، مما يقوي ديناميكيته ويجعل حضارته متجددة وقادرة على الابتكار.
الابتكارات العلمية والتكنولوجية
تفوق الغرب في العلوم والتكنولوجيا هو ركيزة قوته، مدعومًا بجذب العقول المبدعة من أنحاء العالم، واستمرار الهيمنة على الجوائز العلمية الكبرى، مما يضمن له استمرار التفوق الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي.
دوبريه يؤكد أن الجمع بين القوة العسكرية (الخَشنة) والقوة الثقافية (الناعمة)، مع استيعاب النقد والاحتفاظ بالابتكار، هو ما يجعل الغرب لا منافس له تاريخياً في الهيمنة العالمية.
