مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
“الثانية فجرا الا عشرة دقائق
كان يوم شَديد ومُرهق
ما قدرت استنى اصل البيت عشان ارتاح
نمت على احد الأسِرَّه و غفيت للحظات
بس الموت
حسيت فيه
صراخ و صياح
الموت جاي لعندي
ركضت وانا نائم
الصراخ لسا ما وعّاني
كثير افكار و خربطات و تهيئات براسي والموت بعده الي مسيطر
حسيت راسي بده يفقع
عيوني لسا ما فتحوا
ما عندي لسا القدره انه استوعب ايش الي قاعد بصير
الاب بصرخ بصوت مبحوح :
“ماتت ماتت مخنوقه..مشااان الله..مااااااتت”
الام بكاء بدون صوت
مش قادره تطلع الكلمه
الاب:
“البنت ما بتتحرك”
أنا:
“الله اكبر..يااا الله يااا الله”
حملت الطفله بلا وعي و لا ادراك
حملت جثه طفلة عمرها سنه و اربع شهور
حملتها و لهون وقف قلبي
مددتها على ايدي اليمين و وجهها لتحت و ضربتها مره وراء الثانية براحة ايدي الثانية على منتصف الظهر
لحظه و بكت الطفله
و بوقتها انا صحيت
رفعت راسي للسما
“يااا الله..الحمد الله”.
الاهل و انا دخلنا بصدمه لحظية من عظم الموقف
اجرينا مو قادرين يحملونا..قعدنا على الارض
الاب:
“شو صار بعدها عايشه..بعدها عايشه؟!”
انا:
“والله بعدها عايشه..هيها بتبكي”.
هاي اللحظات و المواقف من الحياة الي مستحل تتنتسى
لحظات بتحس فيها بعظم الروح، بتشعر و بتعيش غريزة الابوة و الامومه، بتشوف قلب الام و الاب كيف ممكن ينفطر على الفراق..موقف بتحس بكونك طبيب، الله يسرك لهيك موقف، لتعيش هيك حاله و تكون سبب لانقاذ روح بتوفيق منه.
لحظات راح تكون مصدر لزديادك ايمان بما تفعل و تحب💙
هذه الكلمات التي نشرها الطبيب “مجاهد نزال” في تدوينة له على حسابه الشخصي بمنصة فيس بوك، يصف من خلالها اللحظات الحرجة التي مر بها لحظة اقتحام أم و أب لغرفة المستعجلات حاملين طفلتهما الرضيعة، التي كانت تختنق و غير قادرة على التنفس حتى ظنا أنها ماتت، تم توثيق هذه اللحظات عبر كاميرا مراقبة بالمستشفى، و أظهرت تفاصيل لحظات مليئة بالخوف و الهلع و التوتر و بطولة و إنسانية طبيب، انهار هو الآخر بعد عودة الصغيرة إلى الحياة و حين تأكد من تجاوزها مرحلة الخطر جلس القرفصاء قرب والدها الذي افترش الأرض على بطنه من التأثر و الأم الباكية بصمت و لم تعد تقوى حتى على الإمساك بابنتها. بطولة طبيب و عظمة أبوين و حياة إنسان تجتمع في صورة واحدة تجسد عظمة الخالق الذي جعل الحب و التضحية و الأمانة و العزيمة عناصر أساسية لأجل استمرار الإنسانية..
لحظات إنقاذ طفلة فلسطينية من الموت اختناقا
