مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
ميلودة جامعي
في إطار جهوده للمحافظة على التراث الثقافي لمراكش، قام والي جهة مراكش آسفي، فريد شوراق، يوم الأحد بجولة ميدانية تفقدية شملت عدداً من أبرز المعالم التاريخية في المدينة القديمة. ورافق الوالي في هذه الجولة باشا المدينة وعدد من المسؤولين المحليين والمرافقين المقربين، حيث تجلت خلالها رؤية الوالي الرامية إلى حماية الهوية التاريخية للمدينة والعمل على تطوير بيئتها الحضرية بما يحافظ على قيمتها الثقافية ويعزز من جاذبيتها السياحية.
بدأت الجولة من منطقة سيدي عبد العزيز، والتي تعد من أبرز الأحياء العتيقة بمراكش. تجول الوالي في أزقة هذا الحي الضيقة والعتيقة، متابعاً حال الممرات التقليدية والأبنية الأثرية التي تشكل جزءاً من المشهد التاريخي للمدينة. وحرص شوراق على رصد احتياجات هذه المواقع من صيانة وتحسين، حيث تُعَد الممرات التقليدية والبنية المعمارية الأثرية للحي موروثاً ثقافياً مهماً يستدعي عناية دقيقة للحفاظ على طابعه الأصلي.
تابع الوالي جولته بزيارة معلمين تاريخيين بارزين، هما جامع بن يوسف وزاوية لحضر، اللذان يحملان مكانة رمزية كبيرة في ذاكرة سكان مراكش ويعكسان جزءاً من تاريخ المدينة العريق. تعتبر زاوية لحضر وجامع بن يوسف من المعالم التي شهدت على تطور الحياة الثقافية والدينية في مراكش عبر قرون، وأظهر شوراق حرصه على معاينة هذه المواقع التاريخية للتأكيد على الالتزام بصيانتها والمحافظة على أصالتها.
ومن بين محطات الجولة كانت دار بلارج، التي تُعَد مركزاً ثقافياً ذو قيمة تاريخية كبيرة. يُعرف هذا المركز باحتضانه للعديد من الأنشطة الثقافية التي تستهدف الحفاظ على تراث المدينة وترسيخ ثقافتها العريقة. دار بلارج تُعَد رمزاً من رموز الثقافة المحلية بمراكش، حيث يجتمع فيها الماضي بالحاضر في أبهى صوره. وأكد الوالي خلال زيارته للمركز على أهمية دعم مثل هذه المؤسسات الثقافية التي تساهم في تعزيز الهوية الثقافية المغربية ودعم الفعاليات التي تسهم في تنشيط الحراك الثقافي في المدينة.
تأتي هذه الجولة في إطار سلسلة من الجهود التي يبذلها الوالي لتطوير المدينة القديمة، حيث تعكس حرصه على تقديم الدعم اللازم للمشاريع التنموية والتطويرية في المجالين الثقافي والعمراني. وقد أشار الوالي إلى ضرورة وضع خطة شاملة للصيانة والترميم تشمل جميع المواقع التراثية الهامة، بما يضمن الحفاظ على الهوية التاريخية لمراكش واستدامة جاذبيتها السياحية.
وفي ختام جولته، أشاد شوراق بجهود السلطات المحلية وكافة الفاعلين في الحفاظ على التراث المراكشي، مشيراً إلى أن المدينة القديمة لمراكش ليست مجرد مبانٍ تاريخية، بل هي شاهد على حضارة متجذرة وثقافة غنية ينبغي حمايتها وصونها للأجيال القادمة.

لاقى اهتمام الوالي بمواقع المدينة التراثية تجاوباً واسعاً من سكان المدينة والمجتمع المحلي، حيث عبر العديد من المواطنين عن ارتياحهم لهذه الجهود التي تهدف إلى حماية التراث التاريخي للمدينة وتعزيز قيمتها الثقافية. وينتظر المواطنون أن تساهم هذه الجهود في إعادة الاعتبار للمدينة القديمة وتعزيز دورها كمحور سياحي وثقافي في المنطقة، مما يسهم في زيادة الإقبال على مراكش من طرف الزوار المحليين والأجانب.
تعد هذه الخطوات الإيجابية جزءاً من مسار طويل نحو تحقيق توازن بين الحفاظ على التراث الثقافي للمدينة القديمة ومواكبة متطلبات العصر، مما يعكس رؤية قيادة جهة مراكش آسفي في تنمية مستدامة تحفظ تاريخ المدينة وتراثها.
